للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

آخر المجلس حتى يجعل كالموجود في أوله.

قلنا: نعم الموجود في آخره كالموجود في أوله، والرضا غير موجود في آخر المجلس حتى يجعل كالموجود في أوله؛ فلهذا كان له الخيار كذا في الكافي.

وفي المجتبى: باع بربح (ده يازدة)، ولم يعلم المشتري ما اشترى به يفسد البيع، حتى يعلم فيختار أو يدع في رواية ابن رستم عن محمد، وبه قال الشافعي في قول، وقال في قول: يصح البيع لإمكان معرفته بالرجوع، وعلى هذا القول، لو أخبره به في مجلس العقد جعل كأنه أخبره به حالة العقد؛ لأن المجلس يجعل كساعة واحدة في الشرع كذا في تتمتهم، وفي رواية ابن سماعة عن محمد؛ أنه جائز، وتأويله أنه موقوف في حق وصف الجواز.

[مسائل تتعلق بهذا الباب]

في المبسوط (١): اشترى نصف عبد بمائة، واشترى آخر نصفه بمائتي درهم، ثم باعه مرابحة أو تولية أو وضيعة؛ فالثمن بينهما أثلاثا، بخلاف ما لو باعه مساومة حيث يكون بينهما أيضا؛ لأن المسمى فيه بمقابلة الملك، ولهذا استوى فيه المشتري والموهوب له، وملكهما في العبد والثمن في المرابحة والتولية والوضيعة؛ مبني على الثمن الأول فاختص هذه العقود بالمشتري.

ولو باع المتاع مرابحة ثم حط البائع الأول شيئا من الثمن؛ فإنه يحط ذلك من المشتري الآخر، وحصته من الربح، ولو كان ولاه حط ذلك عندنا. وقال زفر والشافعي: لا يحط عن الثاني شيء بهذا السبب.

وأصل المسألة؛ أن الزيادة في الثمن والمثمن على سبيل الالتحاق عندنا من العاقد أو الأجنبي، وكذا حط الثمن عندنا، ويثبت ذلك في حق الشفيع والموكل أيضا عندنا خلافا لهما.

ولو اشترى عبدا بألف فوهب البائع الثمن كله يبيعه مرابحة على الألف،


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>