للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كِتَابُ النِّكَاحِ

[كتاب النكاح]

لما فرغ الشيخ عن العبادات شرع في المعاملات؛ لأنها تالية لها؛ إذ بها بقاء العابد ووجود العبادة؛ إذ البقاء بسبب الكسب الحلال شريعة والكسب يتوقف على معرفة المعاملات.

ثم قدم الشيخ النكاح وما يتبعها على سائر المعاملات؛ لأن فيه معنى العبادة، فإن النكاح سنة الأنبياء والمرسلين وفيه تحصين نصف الدين.

وقد تواترت الأخبار والآثار في توعيد من رغب عنه، قال : «النِّكاحُ سُنَّتِي» (١) الحديث، وقال : «من كانَ مِنْكُمْ ذا طَوْلٍ فليتزوج» (٢)، وقال : «من تزوّج فقد حصَّنَ نِصف دينِهِ، فليتَّقِ الله في النصف الثاني» (٣)، وقال : «خير هذه الأمة أكثرها نساء» (٤)، وقال : «أربع من سُننِ المُرسلين: الختان والتعطر والسواك والنّساء» (٥). وقال : «تزوجوا؛ فإنّ التزوج خير من عبادة ألف سنة» (٦).


(١) أخرجه البخاري (٢٧) رقم (٥٠٦٣)، ومسلم (٢/ ١٠٢٠ رقم ١٤٠١)، بنحوه من حديث أنس .
(٢) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٣/ ١٤٠) رقم (٢٥٦٣)، وعبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٩٦ رقم ١٠٣٨١).
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٩٤ رقم ٩٧٢).
(٤) أخرجه البخاري (٣/٧) رقم (٥٠٦٩)، موقوفا على ابن عباس .
(٥) أخرجه الترمذي (٢/٣٨٢ رقم ١٠٨٠) من حديث أبي أيوب، وقال الترمذي: وفي الباب عن عثمان، وثوبان، وابن مسعود، وعائشة، وعبد الله بن عمرو، وأبي نجيح، وجابر، وعكاف، حديث أبي أيوب حديث حسن غريب.
(٦) لم أقف عليه، وانظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>