للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّي العَظِيمِ ثَلَاثًا وَذَلِكَ أَدْنَاهُ» أَيْ أَدْنَى كَمَالِ الجَمْعِ

جمع العدد ثلاثة، ثم المصنف جمع بين هذين اللفظين فقال: أدنى كمال الجمع (١).

قال مولانا فخر الدين المايمرغي: إنما نحمله على أدنى كمال الجمع المسنون، لا لبيان الجمع الحقيقي؛ فإنه بعث لبيان الشرائع لا الحقائق والضمير في أدناه راجع إلى المصدر الذي في (يقول)؛ أي: أدنى القول المسنون. كذا سمعت عن شيخي (٢).

وفي المستصفى (٣): راجع إلى الاستحباب أو الندب؛ أي: أدنى الاستحباب أو الندب، فإن الركوع بدون هذا الذكر جائز.

وقيل: أدنى كمال التسبيح المسنون.

وقيل: أدنى التسبيح المسنون.

[فروع]

تكره قراءة القرآن في الركوع والسجود والتشهد بإجماع الأئمة الأربعة (٤)؛ لقوله : «نُهيتُ أَنْ أَقرَأ القرآن رَاكِعًا أو ساجدًا». رواه مسلم (٥).

وفي المحيط: متى تحل العقدة؟

قال محمد: تحلها عند الركوع، وقال أبو يوسف: عند السجود (٦).

وقيل: هذا بعيد؛ لأن وضع اليدين على الركبتين سنة، فلابد من حلها للوضع.


(١) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٢٩٨)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٢٥).
(٢) انظر: مراقي الفلاح للشرنبلالي (ص ١٠٦).
(٣) انظر: المستصفى للنسفي (١/ ٤٦٤)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٢٣).
(٤) انظر: القوانين الفقهية لابن جزي (ص) (٣٩)، وحلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ١٠٩)، والمغني لابن قدامة (١/ ٣٦٢).
(٥) أخرجه مسلم (١/ ٣٤٨، رقم ٤٧٩) من حديث ابن عباس .
(٦) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>