وفي الروضة: يكره أن تنحني ركبتيه فيه شبه القوس عند أهل العلم.
قوله:(سمع الله لمن حمده)؛ أي: قيل: الله حمد من حمده، والسماع يذكر ويراد به القبول مجازا، كما يقال: سمع الأمير كلام فلان إذا قبل، ويقال: ما سمع كلامه؛ أي: رده ولم يقبله وإن سمعه حقيقة، وفي الحديث: أعوذ بك من دعاء لا يسمع؛ أي لا يستجاب.
وفي الفوائد الحميدية: الهاء في حمده للسكتة والاستراحة لا للكناية. كذا نقل عن الثقات (١).
وفي المستصفى (٢): الهاء للكناية كما في قوله تعالى: ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ [العنكبوت: ١٧].
(ويقول المؤتم)؛ أي: المقتدي (ربنا لك الحمد)؛ ليوافق مبتدأ الركعة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، ويختمها بربنا لك الحمد، ثم فرق بين المبدأ والمختم بتقديم الظرف في المختم وتأخيره في المبدأ، فإن المبدأ يشير إلى أن المحامد كلها له، والمختم يشير إلى أنها له لا لغيره؛ لأن تقديم الظرف يفيد الحصر.
وفي شرح الطحاوي واختلفت الأخبار في التحميد؛ في بعضها:(ربنا لك الحمد)، وفي بعضها:(ربنا ولك الحمد)، وفي بعضها:(اللهم ربنا لك الحمد)، وفي بعضها:(اللهم وربنا لك الحمد)، والأول أظهر (٣).
(ولا يقولها؛ أي: ربنا لك الحمد الإمام عند أبي حنيفة)، وبه قال مالك (٤)، وأحمد (٥).