للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأبوان، وسميت منبرية؛ لأنها وقعت في زمن عليٍّ فصعد على منبر الكوفة ليخطب فقام رجل وسأل هذه المسألة فدرج الجواب في الخطبة على البديهة، فقال السائل أليس للزوجة الثمن؟ فقال: صار ثمنها تسعًا، ومضى على خطبته فعجبت الصحابة من دقة فهمه وسرعة جوابه، وكان عليٌّ فارها في علم الحساب، حتى روي أن نصرانيا جاء إليه فقال: في كتابكم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعًا، وفي كتابنا ثلاثمائة سنين فلا يستقيم فيخالف كتابنا كتباكم، فقال عليٌّ هذا مستقيم؛ لأن ثلاثمائة سنين في كتابكم على حساب اليونانيين، وفي كتابنا على حساب العرب، وثلاثمائة سنين في حساب اليونانيين على حساب العرب ثلاثمائة سنين وتسع، فتعجب النصراني من جوابه على البديهة فآمن.

ولهذا قيل: إن عليًّا كان معجزة من معجزات نبينا ؛ لأنه مع تبحره في العلم وشجاعته في الحرب كان منقادًا مقرا بنبوته ، كذا في شرح خواهر زاده.

ولا تعول إلى أكثر من هذا إلا على قول ابن مسعود؛ لأن عنده يحجب الزوجان، والأم بالولد المحروم، فعلى قوله إذا كانت أم امرأة وبنت وست أخوات [متفرقات] (١) وولد محروم، فللأخوات الثلث والثلثان أربعة وعشرون، وللأم السدس أربعة وللمرأة الثمن ثلاثة، فصارت سبعة فتعول إلى أحد وثلاثين.

فصل في الرد (٢)

هو ضد العول؛ إذ في العول تفضيل السهام على المخرج، وفيه تفضيل المخرج أي: الفرائض على السهام، ولأن حق أصحاب الفرائض ينتقص بالعول، ويزداد بالرد، والرد في الاصطلاح رد ما بقي من أصحاب الفروض


(١) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثالثة.
(٢) لغة هو الرجوع والصرف، واصطلاحًا ضد العول، وهو: زيادة في الأنصباء ونقص في السهام، وقال بالرد كل من الإمام أحمد والإمام أبي حنيفة والإمام الشافعي.
شروط الرد: يحصل الرد إذا لم يوجد عصبة ولم تستغرق الفروض المسألة، ويرد الزائد على أصحاب الفروض بنسبة فرض كل منهم ما عدا الزوجين فإنه لا يُرَدُّ عليهما.
حالات مسائل الرد: لمسائل الرد حالتان:
الأولى: أن لا يكون مع الورثة أحد الزوجين.
الثانية: أن يكون معهم أحد الزوجين.

<<  <  ج: ص:  >  >>