وفي فتاوى قاضي خان: استأجر المأمور من يخدمه وهو ممن لا يخدم نفسه، فأمره في مال الميت وإلا فمن ماله ولو أحجوا امرأة أو عبدا بإذن المولى أو بغير إذنه جاز وأساؤوا، ولا بأس بخلط المأمور نفقته مع الرفقة أمر بذلك الميت أم لا (١).
ولو أنكر الورثة أو الوصي حجه فالقول قوله مع يمينه، إلا إذا كان للميت دين على إنسان وقال: حج عني بهذا المال، فحج عنه بعد موته لا يصدق، إلا بنية؛ لأنه يدعي الخروج عنه والورثة ينكرونه ولو رجع عن الطريق، وقال: مُنِعْتُ، لم يصدق ويضمن جميع النفقة إلا إذا كان أمرًا ظاهرا (٢).
[باب الهدي]
هذا الباب يتعلق بجميع الأبواب؛ لأن الهدي إما واجب أو تطوع فلهذا أعقبه جميع الأبواب والهدي: اسم لما يُهدى إلى الكعبة في هذا المعنى، وهو التقرب بإراقة الدم. (فيتخصصان)، أي: الهدي والأضحية. (بمحل واحد)، أي: كل واحد من أنواع الثلاثة السالم عن المعيب، وبين ذلك في موضعه. وفي بعض النسخ:(بمكان وارد به محل إراقة الدم)، والأول أصح فيما
(١) فتاوى قاضي خان (٤/ ١٥١ - ١٥٢). (٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٤٨٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٤٨٢).