وكل جواب عرفته في وصي الأم (١) فهو الجواب في وصي الأخ والعم؛ لأنه كما لا ولاية للأم على الصغير في ماله، فكذا لا ولاية للأخ والعم في مال الصغير أيضًا.
وفي جامع الإسبيجابي: الأصل أن أضعف الوصيين في أقوى الحالين كأقوى الوصيين في أضعف الحالين، فأضعف الوصيين وصي الأم والأخ والعم، وأقوى الحالين حال صغر الورثة، وأقوى الوصيين وصي الأب والجد، وأضعف الحالين حال كبر الورثة، فأضعف الوصيين في مال الصغير كأقوى الوصيين في مال الكبير الغائب لأنه يبيع العروض ولا يبيع العقار.
قوله:(وقال الشافعي: الجد أحق) وهو قياس قول مالك وأحمد حتى لا يجوز أن يوصي وهناك جد من أهل النظر.
قوله:(فَيُقَدَّم على وصيه) أي: وصي الأب كالأم لقيامه مقام الأب.
وقوله:(لما بيناه) إشارة إلى قوله: (أن بالإيصاء تنتقل ولاية الأب إليه) إلى آخره، والله أعلم.
فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ
أخر الشهادة لأن الشهادة بعد معرفة الوصية، ولما كانت الوصية بالشهادة أمرا مختصا بالوصية أخر ذكرها.
(١) في الأصل: (الامام)، والمثبت من النسخة الثانية.