للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ: [في بَيَانِ مَنْ يَدْخُلُ فِي الكِتَابَةِ]

قَالَ: (وَإِذَا اشْتَرَى المُكَاتَبُ أَبَاهُ، أَوْ ابْنَهُ: دَخَلَ فِي كِتَابَتِهِ) لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ أَنْ

فَصْلٌ

لما ذكر مسائل من يدخل في الكتابة أصلاً شرع في بيان من يدخل تبعًا.

قوله: (دخلت في كتابته)، وكذا لو اشترى أمة، وهؤلاء يدخلون في كتابته تبعًا له حتّى يُرَدُّونَ إلى الرق بعجزه، فلو كانت كتابتهم بطريق الأصالة لبقيت كتابتهم بعد عجزه وليس كذلك، فلذلك قال: دخل، ولم يقل: صار مكاتبا.

ثم شراؤه ذوي أرحامه يجوز عندنا، وعند الشافعي، ومالك، وأحمد لا يجوز لأنه تصرف تبرع كالإعتاق، وعند أصحاب الظاهر لو ملك قريبه يعتق عليه كما في الحر لإطلاق النصوص.

وقال القاضي الحنبلي: يجوز؛ لأنه تصرف لا ضرر فيه على السيد فإنهم يعتقون بعتقه ويرزقون برزقه.

أما لو اشترى قريبه بإذن السيد ففي صحته للشافعي قولان، وعن أبي إسحاق المروزي من أصحابه القطع بالصحة، وعند أحمد يجوز.

ثم على قول الصحة يتكاتب عليه، ثم في كل تصرف لا يجوز للمكاتب فإذا فعله بإذن السيد للشافعي فيه قولان في قول: يجوز، وبه قال أحمد ومالك.

قوله: (لأنه)، أي: المكاتب من أهل أن يكاتب كالحر أهل للتحرير، فإذا اشتراهما الحر يعتقان عليه، فكذا المكاتب إذا اشتراهما يتكاتبان عليه تحقيقا للصلة بقدر الإمكان، ثم الأقوى في الدخول تبعًا في الكتابة الولد المولود في كتابته؛ لأنه جمع فيه الملك، والبعضية حكمًا في حق العبد حقيقة في حق العقد حتى يحرم بيعه، ويقبل منه بدل الكتابة بعد موت أبيه على نجوم أبيه.

ثم الولد المشترى؛ لأن فيه الملك، والبعضية حكما في حق العبد حتى يحرم بيعه ويقبل منه البدل حالا بعد موت الأب؛ لأنه بعد الانفصال لا بعضية بينهما.

ثم الوالدان لأن فيهما الملك لا البعضية فإنهما ليسا ببعض للولد، فلذا

<<  <  ج: ص:  >  >>