قدم هذا الباب على غيره؛ لأن الطلاق والعتاق أكثر مما يحلف بها فكانت معرفة أحكامها وهو أكثر وقوعا أهم.
قوله:(ويعتبر ولدا في الشرع)، ويبعث يوم القيامة، وترجى شفاعته، قال ﵇:«إن السقط ليقوم محبنطيا - أي: منتفخا من الغضب والضجر- على باب الجنة فيقول: لا أدخل حتى يدخل أبواي»(٢)، وقد روي مهموزا، وهو من احبنطيت، من: حنط، إذا انتفخ بطنه، كاستلقيت من: سلقه، إذا ألقاه على ظهره (٣).
قوله:(فتنحل اليمين)، وذلك لأن الشرط ولادة مطلق الولد وقد وجد، وانحلال اليمين لا يتوقف على نزول الجزاء، ألا ترى لو قال لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق، فدخلت بعدما أبانها وانفضت عدتها ينحل اليمين لا
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية، والثالثة. في العتق والطلاق (٢) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٦/٤٤ رقم ٥٧٤٦) من حديث سهل بن حنيف ﵁. قال الطبراني: لا يروي هذان الحديثان عن سهل بن حنيف إلا بهذا الإسناد، تفرد بهما عبد العظيم بن حبيب، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف. مجمع الزوائد (٣/١١). (٣) قال الجوهري: [حبطأ] رجل حبنطأ، وحبنطأة وحبنطي أيضا بلا همز: قصير سمين ضخم البطن، وكذلك المحبنطئ يهمز ولا يهمز، ويقال: هو الممتلئ غيظا. الصحاح تاج اللغة (١/٤٤).