للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سَبعَةُ أَيَّامٍ (*)، لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَيْهَا تَكرَارُ. وَقِيلَ: لَو كَانَ اليَمِينُ بِالفَارِسِيَّةِ يَنصَرِفُ إِلَى سَبعَةِ أَيَّامٍ، لِأَنَّهُ يُذكَرُ فِيهَا بِلَفْظِ الفَردِ دُونَ الجَمعِ.

الضرورة الداعية إلى سقوط اعتبار الجمعية، ثم عندهما في الجمع والسنين ينصرف إلى العمر كله.

وفي قوله: لا يتزوج النساء لم ينصرف إلى نساء جميع العالم؛ لأن مقصوده من اليمين المنع من التزوج، وذلك ليس في وُسْعِه فلا يمنع نفسه عنه، وهنا لو حمل على التكلم مدة عمره يحنث بكلام واحد فيفيد اليمين فائدته فافترقا.

وفي الكافي: وقيل تنصرف الأيام على السبعة اتفاقًا، وعند الشافعي ومالك وأحمد ينصرف إلى الثلاثة في المنكر لأنه أقل الجمع في المنكر، وفي الأيام المُعرَّف فعند مالك ينصرف إلى الأبد.

وقال بعض أصحابه: ينصرف إلى الأسبوع كما ذكرنا، وتحمل الشهور على اثني عشر شهرًا، وبه قال أحمد، وفي قول من مالك: ينصرف إلى الأبد، والسنين والجمع ينصرف إلى الأبد كقولهما، وبه قال أحمد؛ لأن الألف واللام تستغرق الجميع، وفي المنكر على ثلاثة.

قوله: (ولو كان اليمين بالفارسية … )؛ (لأنه) أي: لأن الأيام (يذكر بلفظ الفرد).

قال أبو اليسر في جامعه: هذا بلسانه، أما بلساننا (١) فلا يجيء هذا الاختلاف؛ بل يصرف إلى أيام الجمعة بلا خلاف حتى لو قال لعبد: (أكر خدمت كن مرا روزها بسار) يراد إذا خدم سبعة أيام يعتق؛ لأن في لساننا يُستعمل في جميع الأعداد لفظة (روز)، يقال: عند اقتران العدد: (روز)، فلا يجيء ما قال أبو حنيفة من انتهاء الأيام إلى العشرة، والله أعلم.


(*) الراجح: قول أبي حنيفة.
(١) في الأصل: (هذا بلسانه، أما بلسانه، أما بلساننا)، والمثبت من النسخة الثانية، والثالثة.

<<  <  ج: ص:  >  >>