التصور والخلف وهو الفدية، فكذا هاهنا حنث عقيب وجوب البر، فوجبت الكفارة للعجز الثابت عادةً، كما وجبت الفدية هناك عقيب وجوب الصوم، كذا في الفوائد الظهيرية.
فإن قيل: العجز الغالب إذا اعتبر الانحلال وجب أن يعتبر للمنع من الانعقاد.
قلنا: لا فائدة في بقاء اليمين إلى الموت ليتحقق العجز عن البر، وفائدة بقاء اليمين تحقيق البر، أما في الانعقاد فائدة وهي وجوب الكفارة - كما ذكرنا - فينعقد ولا يبقى، ولو كانت هاتان المسألتان مؤقتتين باليوم يحنث في آخره لما مر، والله أعلم.
[باب اليمين في الكلام]
لما ذكر أيمان السكنى، والدخول والخروج، والأكل والشرب للمعنى الذي ذكرنا شرع في بيان الفعل الجامع الذي يستتبع الأبواب المتفرقة وهو الكلام؛ إذ اليمين في العتق والطلاق، والبيع والشراء، والحج، والصلاة، والصوم من أنواع الكلام فذكر الجنس مقدم على ذكر النوع.
قوله:(إلا أنه نائم حَنِثَ)، وبه قال الشافعي وأحمد، ومالك في رواية؛ لأنه كلمه ولكن لم يفهم لنومه.
التكلم: عبارة عن إسماع الكلام، كما في تكليم نفسه فإنه عبارة عن إسماع نفسه، إلا أن إسماع الغير أمر مبطّن لا يوقف عليه، فأقيم السبب المؤدي إليه مقامه، وسقط بسبب حقيقة السماع، كذا ذكره شيخ الإسلام خواهر زادة.