عندهما، وعندنا الوكيل بالبيع يقبض أصالة، فكان في ذلك كالمالك، ولهذا لم يعمل نهي الآمر، أي: عن قبض الثمن، ولو رد الوكيل الرهن جاز، ويضمن للموكل أقل من قيمته ومن الثمن، وعند أبي يوسف لا يصح رده. كذا ذكره التمرتاشي والمحبوبي.
قوله:(حَجْرَهُ) أي: حَجْر الوكيل (عنه) أي: عن قبض الثمن عندنا، وقالت الأئمة الثلاثة يملك؛ لأن الحقوق عندهم راجعة إلى الموكل، وإنما يملك الوكيل قبض الثمن باعتبار الإذن دلالة عندهم.
فَصْلٌ:[حُكْمُ وَكَالَةِ الاثْنَيْنِ]
لما ذكر وكالة واحد أعقبه بحكم وكالة رجلين؛ لما أن المثنى بعد الواحد.
قوله: فليس لأحدهما أن يتصرف فيما وُكِّلا (به)[وبه](١) قالت الأئمة الثلاثة.
وفي المبسوط (٢): هذا الذي ذكره فيما إذا وكلهما بكلام واحد، فأما إذا وكلهما بكلامين فيجوز لكل منهما أن يتصرف بدون الآخر؛ لأنه إذا وكلهما بكلامين فقد رضي برأي أحدهما، بخلاف الوصيين إذا أوصى كل واحد منهما بكلام على حدة، حيث لا ينفرد أحدهما بالتصرف في أحد القولين؛ لأن وجوب الوصية بالموت، وعند الموت صارا وصيين جملة، وهاهنا حكم الوكالة ثبتت بنفس التوكيل، فإذا أفرد كل واحد بالعقد استبد بالتصرف.
قوله:(لأن الموكل رضي برأيهما) حتى لو باع أحدهما والآخر حاضر لا
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) المبسوط للسرخسي (١٩/ ٥١).