للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدَّيْنِ (بِخِلَافِ مَا إِذَا قَالَ: تَرَكْتُ) لِأَنَّهُ إِسْقَاطٌ (وَلَوْ قَالَ: العَبْدُ الَّذِي أَوْصَيْتُ بِهِ لِفُلَانٍ فَهُوَ لِفُلَانٍ، كَانَ رُجُوعًا) لِأَنَّ اللَّفْظَ يَدُلُّ عَلَى قَطْعِ الشَّرِكَةِ (بِخِلَافِ مَا إِذَا أَوْصَى بِهِ لِرَجُلٍ، ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لِآخَرَ) لِأَنَّ المَحِلَّ يَحْتَمِلُ الشَّرِكَةَ، وَاللَّفْظَ صَالِحٌ لَهَا (وَكَذَا إِذَا قَالَ: فَهُوَ لِفُلَانٍ وَارِثِي، يَكُونُ رُجُوعًا عَنْ الأَوَّلِ) لِمَا بَيَّنَا، وَيَكُونُ وَصِيَّةٌ لِلْوَارِثِ.

وَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَهُ (وَلَوْ كَانَ فُلَانٌ الآخَرُ مَيْتًا حِينَ أَوْصَى، فَالوَصِيَّةُ الأُولَى عَلَى حَالِهَا) لِأَنَّ الوَصِيَّةَ الأُولَى إِنَّمَا تَبْطُلُ ضَرُورَةَ كَوْنِهَا لِلثَّانِي، وَلَمْ يَتَحَقَّقْ، فَبَقِيَ لِلْأَوَّلِ (وَلَوْ كَانَ فُلَانٌ حِينَ قَالَ ذَلِكَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ مَوْتِ المُوصِي، فَهِيَ لِلْوَرَثَةِ) لِبُطْلَانِ الوَصِيَّتَيْنِ الأُولَى بِالرُّجُوعِ، وَالثَّانِيَةِ بِالمَوْتِ.

بَابُ الوَصِيَّةِ بِثُلُثِ المَالِ

إلى قوله: (وقد ذكرنا حكمه) لا يعلم فيه خلاف في هذا المجموع.

قوله: (لأن اللفظ يدل على قطع) وإثبات بتخصيص العبد لفلان، فلما قال هو لفلان كان رجوعًا؛ لأنه لم يذكر بينهما حرف الاشتراك.

وقوله: (وقد ذكرنا حكمه) إشارة إلى قوله: (وهو أن الورثة بالخيار إن شاؤوا أجازوا وإن شاؤوا ردّوا).

قوله: (فهي للورثة) أي لورثة الموصي لا لفلان ولا لورثته لبطلان الوصيتين؛ لأنه لما أثبت للثاني كان رجوعًا عن الأول فبطلت الوصية في حق الأول، وصحت في حق الثاني، ثم بطلت لموته قبل موت الموصي، كذا في الإيضاح.

ولو قال: كل وصية أوصيت بها لفلان فهو لعقب زيد، ومات زيد قبل الموصي وله عقب ثم مات الموصى له، فهو لعقب زيد ويكون رجوعًا.

بَابُ الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ الْمَالِ

لما ذكر الوصية ومسائلها ومراد الوصية عند عدم الإجازة على الثلث عقب مسائل الوصية بالثلث.

<<  <  ج: ص:  >  >>