للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[مسائل تتعلق بهذا الفصل]

عقدان موقوفان أجيزا وتوافقا، كالبيعين - ثَبَتَا، ولو تنافيا - ثبت أقواهما، كالبيع والنكاح، وإلا بطلا، كالنكاحين.

ولو اجتمع بيعان في عقدين فضوليين، وأجيزا معًا - أخذ كل واحد النصف أو ترك؛ لأن كل واحد شرع في العقد على أنه كله له، فإذا تنصف يُخيَّر.

والبيع أحق من النكاح والإجارة والرهن، حتى لو باعه فضولي، والآخر رَهَنَه أو أجَرَه أو زَوَّجه، فأجازهما المولى معًا - جاز البيع، وبطل غيره؛ لأن البيع أقوى؛ لأنه يفيد ملك الرقبة، ولا كذلك غيره.

والعتق والكتابة والتدبير أحق من غيرها؛ لأنها لازمة، بخلاف غيرها.

والهبة والإجارة أحق من الرهن؛ لأن الهبة تفيد ملك الرقبة، والإجارة ملك المنفعة، ولا كذلك الرهن والهبة أحق من الإجارة.

والبيع أحق من الهبة في الدار؛ لأن الهبة تبطل بالشيوع، وبقي البيع بلا مزاحم، وفي العبد استويا؛ لأن الهبة مع القبض تُساوي البيع في إفادة الملك، وكل واحد يأخذ بالنصف؛ لأن هبة (١) المشاع - فيما لا يقسم - صحيحة.

وفي المحيط: تبايع غاصبان عَرَضَين لرجل واحد، فأجاز المالك - لم يَجُز؛ لأن فائدة البيع ثبوت ملك الرقبة والتصرف، وهما حاصلان للمالك في البدلين بدون هذا العقد، فلم ينعقد هذا العقد، فلا تلحقه الإجازة.

ولو غَصَبا من رجلين، وتبايعا، وأجاز المالك - جاز.

ولو غصبا النقدين من واحد، وعقدا الصرف، وتقابضا، ثم أجاز - جاز؛ لأن النقود لا تَتَعَيَّنُ في المعاوضات، وعلى كل واحد من الغاصبين مثل ما غصب.

وبيع المرهون والمُستأجر فاسدٌ، وعامة المشايخ أنه موقوف، وهو الصحيح.


(١) في الأصل: (هذه)، والمثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>