الاستحقاق، فأقام المشتري البينة على البائع أنه أقرّ أن العبد للمستحق هذا - تقبل بينته، وإن كان إقرار دعوى البائع منه تناقضا؛ إذ هو بالإقدام على الشراء أقر بأنه ملك البائع والتناقض لم يمنع صحة الدعوى هاهنا.
(وَفَرَّقُوا) أي: المشايخ (أن العبد في هذه المسألة) أي مسألة الجامع الصغير (في يد المشتري) فيكون المبيع سالما له، فلا يثبت له حق الرجوع بالثمن مع سلامة المبيع؛ إذ شرط الرجوع به عدم السلامة.
(وفي تلك) أي: في مسألة الزيادات (في يد غيره) أي: غير المشتري (وهو المستحق) فلا يكون المبيع سالمًا للمشتري، فيثبت له حق الرجوع؛ لأنه وجد وشرطه وحقيقته أي الفرق (١)، والفقه ما ذكرناه، ونقلناه من زيادات قاضي خان، والفوائد الخبازية، ولمسألة الزيادات تفريعات ذكرها في الزيادات فَلْتُطلَبْ ثَمَّةَ.
قوله:(ومن باع دارًا لرجل) أي: عَرْصَةَ غيره بغير أمره، وفي جامع فخر الإسلام: ومعنى المسألة إذا باعها، ثم اعترف بالغصب، وكذبه المشتري.
وقوله:(وأدخلها المشتري في بنائه) يعني: قبضها، وإنما قيد بقوله:(وأدخلها في بنائه) لأن المسألة هكذا وقعت (لم يضمن البائع) أي: قيمة الدار إن أقر أنه غصب منه.
(١) في النسخة الثانية: (لأنه وجد شرطه وحقيقة الفرق).