(بتعدد الجناية)؛ كما إذا اشترك جماعة في قتل إنسان خطأ؛ فإنه يجب على كل واحد كفارة كاملة.
وقال الشافعي (١)، وأحمد (٢)، وداود (٣) عليهم جزاء واحد؛ لأن المعتبر عنده المحل المتلف وهو واحد، كما لو اشترك المحرمان في قتل صيد الحرم، أو أتلفوا شاة إنسان، أو قتل الحلالان صيد الحرم. كذا في كتبهم.
وقلنا: وجوب الجزاء باعتبار هتك الإحرام، فكل واحد جان على إحرامه، بخلاف صيد الحرم على ما بينا فيه أن المعتبر فيه المحل، وكذا في إشارة إنسان.
وفي المحرم: جزاء الحرم الفعل بدل عن المحل؛ بدليل أن الحكم يتغير بتغير وصف المحل؛ ألا ترى أنه إذا أخرج من الحرم لا يجب الضمان، وإذا دخل فيه يجب الجزاء، بخلاف المحرم؛ لأن في حقه لا يتغير الحكم بالإخراج. قوله:(أو ابتاعه)؛ أي اشتراه، فلو عطب في يد المشتري فعليه جزاؤه بجنايته على الصيد بإثبات اليد عليه، ويجب على البائع أيضًا إذا كان محرما؛ لأنه جان على الصيد بتسليمه إلى المشتري، ومفوّتًا لما كان مستحقا عليه من تخلية سبيله. كذا في المبسوط (٤).
[فروع]
وهب محرم لمحرم صيدًا فأكله؛ يجب عليه ثلاثة أجزية عند أبي حنيفة: