(ومن أفاض قبل الإمام): ذكر القدوري في شرحه: لو دفع أحد قبله وقبل غروب الشمس وجاز عرفة قبل أن يدفع الإمام؛ فعليه دم (١).
وذكر في شرح الطحاوي: وقف بعرفة ودفع منها قبل الغروب؛ فعليه دم، فهذا يدل على أن المراد من قوله:(قبل الإمام)؛ أي: قبل الإمام وقبل الغروب. يؤيده ما ذكره في المبسوط: وإن لم يستدم الوقوف إلى غروب الشمس. وكذا يؤيده تعليل الكتاب، إلا أن الغالب في الإمام أنه يدفع بعده فذكره قبله (٢).
وقال الشافعي: لا شيء عليه، هذا أحد قوليه، وفي قوله الآخر: يجب دم كقولنا (٣)، وبه قال أحمد (٤).
وقال مالك: إن لم يجمع بين الليل والنهار في الوقوف لا يكون مدركًا له إذا أدرك النهار (٥)؛ لما روي عن ابن عمر أنه ﵇ قال:«من أدرك عرفات بالليل فقد أدرك الحج، ومن فاته عرفات بالليل فقد فاته الحج، فليُحِلَّ بعمرة وعليه الحج»(٦)، وقد مر أن الجمع بينهما ليس بشرط عند مالك؛ بل يكفي جزء الليل لا النهار.
ولنا: ما روي حديث عروة الطائي أنه ﵇ قال: «مَنْ صلَّى معنا هذه الصلاة -يعني صلاة الصبح من يوم النحر - وأتى عرفات قبله ليلًا أو نهارًا.