موضع، فيعبدون الله ويفرغون أنفسهم لذلك، وإن كان معهم أهلوهم (١).
وفي الكافي: وقيل: يستحب ذلك؛ لأنه تشبه بأهل الطاعة فيكون لهم ثوابهم؛ ولهذا فعله ابن عباس، وخروجهم إلى الجبانة سنة وإن وسعهم الجامع (٢).
[فصل في تكبيرات التشريق]
التشريق لغة: كوشب أقتاب كردن.
قال شمس الأئمة الكردري: هذه الإضافة تستقيم على قولهما؛ لأن بعض التكبيرات تقع في أيام التشريق عندهما، وعند أبي حنيفة: لا يقع شيء منها في أيام التشريق، لكن أدنى الملابسة كاف للإضافة (٣).
وقيل: التشريق صلاة العيد؛ لأنها تؤدى عند إشراق الشمس وارتفاعها كما جاء في الحديث:«لا جُمعة ولا تشريق»(٤)، وفي حديث آخر:«لا ذبح إلا بعد التشريق»(٥) والمراد بالتشريق فيهما: صلاة العيد. كذا في المبسوط (٦)، فعلى هذا تستقيم الإضافة على قولهم جميعًا.
وقيل: التشريق عبارة عن هذه الأيام؛ لما فيها من تشريق لحوم الأضاحي، فيستقيم أيضًا على قولهم.
ثم اختلف؛ فقال التمرتاشي في المحيط: أنها سنة (٧)، وبه قال الشافعي (٨)، ومالك (٩)، وأحمد (١٠)؛ لكن أجمع أهل العلم على العمل به.