رضاه، وإنما يلزم بهذا؛ لأنه إسقاط حقه، والإسقاطات تصح مع الجهالة كما في الصلح على الإنكار (١).
وقيل: إنما يكتب في الصك قوله: من قام إلى آخره؛ تحرزا عن قول ابن أبي ليلى لا عن قول أبي حنيفة؛ [لأن التحرز عن قول أبي حنيفة](٢) لا يحصل به؛ لأنه بهذا يثبت الرضا بوكالة وكيل مجهول، والرضا بوكالة وكيل مجهول باطل، فوجوده كعدمه، وإنما يحصل التحرز عن قول ابن أبي ليلى؛ فإن عنده يصح التوكيل بالخصومة من غير رضا الخصم، إلا إذا وجد الرضا بوكالة وكيل مجهول، فحينئذ يجوز، فيقع الاحتراز عن قوله. كذا ذكره قاضي خان والمحبوبي.
ولكن ذكر في كتب المذاهب الأربعة أن عند ابن أبي ليلى يجوز التوكيل بغير رضا الخصم مطلقا (٣).
فَصْلٌ فِي الْقَضَاءِ بِالْمَوَارِيثِ
لما كان الموت آخر أحوال المرء ذكر الأحكام المتعلقة به آخرًا.
قوله:(كما في جريان ماء الطاحونة) اختلفا في وجوب الأجر بعد المدة، كالمستأجر يقول: الماء منقطع فلا يجب الأجر، وقال الآجر: جار يجب الأجر، فلو كان الماء في الحال جاريًا كان القول للآجر، ولو كان منقطعًا كان
(*) الراجح: هو قولنا. (١) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٧٧)، فتح القدير (٧/ ٣٣٨). (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٣) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٣٣٨)، البناية شرح الهداية (٩/ ٧٧).