قوله:(ولا تحتسب عليه تلك المدة) نتيجة له، لا أنه دليل؛ لأنه مختلف فيه كما ذكرنا.
قوله:(بنت زمعة)[بفتحتين](١) اسم رجل؛ روي أنه ﵇ قال لسودة حين أسَنَّت:«اعتدي»، فسألته لوجه الله تعالى أن يراجعها ويجعل نوبتها لعائشة؛ لأن تحشر يوم القيامة مع أزواجه ففعل (٢). وفيه نزل قوله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُورًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ الآية. ذكره علي (٣) وابن عباس (٤). كذا في المبسوط (٥).
(لأنها أسقطت حقًا لم يجب بعد) فيكون مجرد وعد؛ فلا يلزم. وبقولنا قال: الشافعي، ومالك (٦)، وأحمد (٧). إلا أن الشافعي قال: يشترط قبول الزوج في هبة نوبتها (٨).
[مسائل تتعلق بهذا الباب]
في المبسوط: لو أقام عند امرأته الأمة يوما، ثم أعتقت؛ لم يقم عند الحرة إلا يوما واحدًا؛ لاستوائهما في سبب الاستحقاق، ويجعل حريتها عند انتهاء النوبة بمنزلة حريتها عند ابتداء النوبة.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) أخرجه البيهقي في السنن (٧/ ٧٥، رقم ١٣٨١٧) وهو مرسل. (٣) أثر علي أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٥٠١، رقم ١٦٤٧٤). (٤) أثر ابن عباس أخرجه الطبري في التفسير (٧/ ٥٥٠). (٥) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٢٢٠). (٦) انظر: التبصرة للخمي (٥/ ٢٠٥٥). (٧) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٣/ ٨٩). (٨) انظر: العزيز شرح الوجيز (٨/ ٣٧٦).