وفي المبسوط (١): قال في الكتاب: وأحبُّ إلي أن لا يجمع بين التسبيح والإشارة باليد، فإن بأحدهما كفاية، ومنهم من قال: والمستحب أن لا يُفعَلَ شيء من ذلك.
وتأويل قوله ﵇؛ أنه كان في وقت كان العمل مباحاً في الصلاة.
وفي جامع فخر الإسلام لو مر من بعيد في المسجد الجامع؛ قيل: يكره، والأصح: أنه لا يكره.
فَصْلٌ
هذا الفصل لبيان العوارض، إلا أنه قدم ما يفسد على ما يكره؛ لأنه أحوج إلى البيان؛ ليصون المصلي عمله من البطلان.
(أن يعبث): في البدرية: العَبَث: الذي فيه غرض ولكن ليس بشرعي، والسَّفَه: ما لا غرض فيه (٢). وفي الحميدية: العبث: كل عمل ليس فيه غرض صحيح (٣).
(ثلاثا)؛ وهو الرفث في الصوم، والعبث في الصلاة، والضحك في المقابر. رواه أبو هريرة (٤). كذا في المبسوط (٥).
وحاصله: أن كل عمل يفيد للمصلي لا بأس أن يفعله.
أصله: ما روي أنه ﵇ عرق في صلاته فسَلَت العرق من جبينه (٦).
(١) المبسوط للسرخسي (١/ ٢٠٠). (٢) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٤٠٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤٣٥). (٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٤٠٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤٣٥). (٤) تقدم تخريجه قريبا. (٥) المبسوط للسرخسي (١/٢٥). (٦) أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٩٨، رقم ١٢١٢٢) من حديث ابن عباس ﵁ كان النبي ﷺ يمسح العرق عن وجهه في الصلاة قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٨٤، رقم ٢٤٥٨): فيه خارجة بن مصعب وهو ضعيف جدا.