للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ: [في العَوَارِضِ]

وَيُكْرَهُ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَعْبَثَ بِثَوْبِهِ أَوْ بِجَسَدِهِ لِقَوْلِهِ : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا، … ... … ... … ... ..

وفي المبسوط (١): قال في الكتاب: وأحبُّ إلي أن لا يجمع بين التسبيح والإشارة باليد، فإن بأحدهما كفاية، ومنهم من قال: والمستحب أن لا يُفعَلَ شيء من ذلك.

وتأويل قوله ؛ أنه كان في وقت كان العمل مباحاً في الصلاة.

وفي جامع فخر الإسلام لو مر من بعيد في المسجد الجامع؛ قيل: يكره، والأصح: أنه لا يكره.

فَصْلٌ

هذا الفصل لبيان العوارض، إلا أنه قدم ما يفسد على ما يكره؛ لأنه أحوج إلى البيان؛ ليصون المصلي عمله من البطلان.

(أن يعبث): في البدرية: العَبَث: الذي فيه غرض ولكن ليس بشرعي، والسَّفَه: ما لا غرض فيه (٢). وفي الحميدية: العبث: كل عمل ليس فيه غرض صحيح (٣).

(ثلاثا)؛ وهو الرفث في الصوم، والعبث في الصلاة، والضحك في المقابر. رواه أبو هريرة (٤). كذا في المبسوط (٥).

وحاصله: أن كل عمل يفيد للمصلي لا بأس أن يفعله.

أصله: ما روي أنه عرق في صلاته فسَلَت العرق من جبينه (٦).


(١) المبسوط للسرخسي (١/ ٢٠٠).
(٢) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٤٠٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤٣٥).
(٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٤٠٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤٣٥).
(٤) تقدم تخريجه قريبا.
(٥) المبسوط للسرخسي (١/٢٥).
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٩٨، رقم ١٢١٢٢) من حديث ابن عباس كان النبي يمسح العرق عن وجهه في الصلاة قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٨٤، رقم ٢٤٥٨): فيه خارجة بن مصعب وهو ضعيف جدا.

<<  <  ج: ص:  >  >>