وفي المجتبى (١): في الكفاية: مُستأمَن مِنَّا باشَر مسلمًا كان أو ذميًا في دارهم، أو من أسلم هناك شيئًا من العقود التي لا تجوز فيما بيننا، كالربويات وبيع الميتة جاز عندهما (٢) خلافًا لأبي يوسف (٣)، وبه قال الشافعي (٤)، ومالك (٥)، وأحمد (٦)، والله أعلم.
بَابُ الْحُقُوقِ
كان من حق مسائل هذا الباب أن تُذكر في الفصل المتصل بأول كتاب البيوع، إلا أنه التزم المصنف بترتيب الجامع الصغير، وهنا هكذا، ولأن الحقوق توابع، فيليق ذكرها بعد ذكر مسائل البيوع (٧).
قوله:(بِكُلِّ حَقٌّ هُوَ) أي: للمنزل من الطريق الذي فيه حق الدخول والخروج.
(هو فيه) أي: في المنزل، كالكنيف (٨) وغيره، (ومنه) أي: من المنزل مما ينتفع به، نحو الميزاب (٩) وغيره.
قوله:(جمع) أي: محمد في الجامع.
وذكر في الفوائد الظهيرية محالًا إلى مبسوط شمس الأئمة السرخسي أن
(١) انظر: البحر الرائق (٦/ ١٤٨). (٢) انظر: الأصل المعروف بالمبسوط (٥/ ٢٢١)، والمبسوط (١٠/٢٢)، وبدائع الصنائع (٥/ ١٤١). (٣) انظر: المبسوط (١٠/٢٢)، والاختيار لتعليل المختار (٢/٢٣). (٤) انظر: المهذب (٢/ ٢٠٨)، وتكملة المجموع (١٤/ ٢٥٧). (٥) انظر: مناهج التحصيل (٦/ ٣٣٤)، وشرح التلقين (٢/ ٤٢١)، ومواهب الجليل (٣/ ٣٩٠). (٦) انظر: المغني (٤/ ١٦٨)، والشرح الكبير (٤/١٣)، والروض المربع (ص: ٣٠٤). (٧) انظر: العناية شرح الهداية (٧/٤٠)، والبحر الرائق (٦/ ١٤٨)، مجمع الأنهر (٢/ ٩٠). (٨) الكنيف: المرحاض، القاموس المحيط: (١/ ٨٥٠). (٩) الميزاب: ما يسيل منه الماء من موضع عال، تاج العروس (٢/٢٤).