للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

البيت اسم لمُسَقَّف واحد له دهليز (١)، والمنزل اسم لما يشتمل على بيوت وصحن مُسَقَّف ومطبخ يسكنه الرجل بعياله، والدار اسم لما يشتمل على بيوت ومنازل وصحن غير مُسَقَّف، فكان المنزل فوق البيت، دون الدار (٢).

قال أبو بكر بن الحسين بن شيخ الإسلام خواهر زاده: وإنما كان الجواب هكذا؛ لأن العُلو بمنزلة البناء من وجه، وبمنزلة البيت من وجه، فمن حيث إن قوام العُلو بالسُّفْل: بمنزلة البناء، ومن حيث إنه يُبنى لينتفع بنفسه لا ليصير السُّفْل به منتفعًا: فهو كبيت آخر بخلاف البناء، فإنه لا يُبنى ليُنتفع بنفسه، وإنما يُبنى ليصير داخل البناء منتفعا به بالبناء، وإذا كان كذلك تَوفَّرَ على الشبهين حظهما في المسائل الثلاثة فيُجعَل العُلْو منزلةً بين المنزلتين، فيقال: متى ذُكر الحقوق دَخَل، وإن لم يُنَصَّ على العُلُو، كالبناء يدخل من غير تنصيص، ومتى لم يُذكر الحقوق لم يدخل كبيت آخر (٣)

وفي نظم الجامع الكبير: الدار: اسمٌ في اللغة لقطعة أرض ضُرِبت لها الحدود، وميّزت عما يجاورها بإدارة خط عليها، فبتي في بعضها دون البعض؛ لتجمع فيها مرافق الصحراء للاسترواح، ومنافع الأبنية للإسكان وغير ذلك، ولا فرق بينهما إذا كانت الأبنية بالماء والتراب، أو بالخيام والقباب.

وفي الفوائد: تحققه أن المنزل اسم لبيتين أو ثلاثة يُنزل فيها ليلا أو نهارًا، والعلو وإن كان محلا للنزول فيه فهو دون السفل في احتمال السكنى؛ لأن السفل يحتمل السكنى بنفسه ودوابه، والعلو لا يحتمل السكنى للدواب، فكان أصلا من وجه تبعًا من وجه، فلو ذُكر الحقوق يدخل وإلا فلا؛ لتكون منزلته دون منزلة الدار، فوق منزلة البيت. وهكذا ذكره في جامع قاضي خان (٤).


(١) الدهليز: ما بين الباب والدار، القاموس المحيط (١/ ٥١١).
(٢) المبسوط للسرخسي (١٤/ ١٣٧)، أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء (١/ ٧٨)، الكليات للكفوي (١/ ٢٣٩)، دستور العلماء (٢/ ٦٩)، معجم لغة الفقهاء (١/١٩).
(٣) انظر: تبيين الحقائق (٤/ ٩٧)، العناية شرح الهداية (٧/٤٠).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية (٣/ ٣٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>