وإن كان في العوضين جميعًا؛ لأن الإقالة لا تتعلق بأعيانهما لو كانا قائمين فصار هلاكهما كقيامهما بخلاف المقايضة؛ لأنهما متى كانا قائمين تتعلق الإقالة بأعيانهما، وبهلاكهما لم يبق شيء من المعقود عليه، وشرط قيامه في البيع والإقالة، كذا في المبسوط.
وفي المجتبى: في المحيط؛ إقالة الوكيل في السلم تجوز عند أبي حنيفة ومحمد كالإبراء وبه قال الشافعي في قول الفسخ، ولا يجوز في قول البيع، وكذا إقالة الوكيل بالبيع عندهما، وإقالة الوكيل بالشراء لا تجوز بالإجماع، وفسخ الموكل مع المشتري جائز.
وفي جمع التفاريق: إقالة الوارث جائزة وبه قال الشافعي، وروى أنها بيع، وأطلق في الجامع جواز إقالة الوصي، وفي الإيضاح، وتتوقف الإقالة على القبول في مجلس الإقالة؛ لأنها وإن كانت ضد البيع في الحكم، لكنها في ارتباط إحدى لفظيها بالأخرى نظير به فيعتبر لها المجلس كالبيع.
[باب المرابحة والتولية]
لما ذكر أنواع البيوع التي ترجع إلى جانب المبيع، شرع في بيان أنواع البيوع التي ترجع أحكامها إلى جانب الثمن؛ من المرابحة والتولية والربا والصرف والبيع بالنسيئة إلى ذكر الثمن أربعة أنواع:
المساومة؛ وهي التي لا يلتفت فيها إلى الثمن السابق؛ فيبيع بأي ثمن شاء.
والمرابحة والتولية والوضيعة: وهي البيع بأقل من الثمن الأول ولم يذكرها في هذا الكتاب؛ لأن ذلك لا يقع إلا نادرًا؛ لأن الغرض من البياعات الاسترباح. وقال في المجتبى: خمسة وعد الأربعة، وزاد بيع المشاركة: وهي التولية ببعض البيع مشاعًا، ولكن التولية المذكورة في الكتاب تشمله؛ لأنها أعم من أن تكون في الكل أو البعض التولية: هي أن يجعله واليا فالبائع يجعل المشتري واليا لما اشتراه بما اشتراه.