للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ وَصِيَّةِ الذِّمِّيِّ

فلا شيء له، وما حدث بعده للمرأة؛ لأن ما في البطن قد يكون له قيمة وقد لا يكون، فلم يُقَوَّم، حتى لو قالت: على حمل جاريتي - وليس في بطنها حمل - تَرُدُّ المهر.

وفي المحيط: أوصى بما في نخيله من الكُفُرَّى، فصار بُسْرًا أو رُطَبًا قبل موته تبطل الوصية، ولو أوصى بعنب فصار زبيبًا قبل موته بطلت، ولو أوصى برطب فصار تمرًا قبل موته لا تبطل الوصية استحسانًا لا قياسًا، كما لو أوصى بحمل أو صغير فصار كبشًا أو كبيرًا، ولو حصل هذه التغييرات بعد موت الموصي لا تبطل الوصية، والوكالة كالوصية، حتى لو حصلت هذه التغييرات قبل بيع الوكيل فلها حكم الوصية، وبعد بيعه لا تبطل الوكالة.

أوصى أن يجعل داره مسجدًا إن خرج من الثلث أو لم يخرج، وأجازت الورثة يجعل مسجدًا، وإن لم يخرج من الثلث، ولم تجز الورثة يجعل ثلث داره مسجدا.

أوصى بظهر مركبه في سبيل الله بطلت الوصية عند أبي حنيفة؛ لأن من أصله أن الوقف المنقول لا يجوز وإن كان مضافًا إلى ما بعد الموت.

وعندهما: يصح لصحة وقف المنقول عندهما.

ولو أوصى بشيء للمسجد الحرام لم يجز إلا أن ينفق على المسجد؛ لأنه ليس من أهل الملك، وذكر النفقة بمنزلة الوقف على مصالحه.

وعند محمد: يصح، ويصرف إلى مصالحه تصحيحا لكلامه.

ولو قال: أوصيت لفلان أو فلان لا تصح الوصية عند أبي حنيفة ؛ لجهالة الموصى له.

وعند أبي يوسف: لهما أن يصطلحا على أخذ الثلث. وعند محمد: الخيار للورثة أعطوا أيهما شاءوا.

بَابُ وَصِيَّةِ الذِّمِّيِّ

ذكر وصية الكافر بعد وصية المسلم؛ إذ الكافر تابع للمسلم في أحكام المعاملات، فذكر التابع بعد المتبوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>