للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: (وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفٍ إِلَى سَنَةٍ، وَقِيمَتُهُ أَلْفَانِ، وَلَمْ تُجِزُ الوَرَثَةُ يُقَالُ لَهُ: أَدِّ ثُلُثَيْ القِيمَةِ حَالًا، أَوْ تُرَدُّ رَقِيقًا فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا) لِأَنَّ المُحَابَاةَ هَاهُنَا فِي القَدْرِ وَالتَّأْخِيرِ فَاعْتُبِرَ الثُّلُثُ فِيهِمَا.

بَابُ مَنْ يُكَاتِبُ عَنِ الْعَبْدِ

قَالَ: (وَإِذَا كَاتَبَ الحُرُّ عَنْ عَبْدِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَإِنْ أَدَّى عَنْهُ عَتَقَ، وَإِنْ بَلَغَ العَبْدُ فَقَبِلَ: فَهُوَ مُكَاتَبٌ) وَصُورَةُ المَسْأَلَةِ: أَنْ يَقُولَ الحُرُّ لِمَوْلَى الْعَبْدِ: كَاتِبْ عَبْدَكَ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ، عَلَى أَنِّي إِنْ أَدَّيْت إِلَيْكَ أَلْفًا فَهُوَ حُرٌّ، فَكَاتَبَهُ المَوْلَى عَلَى هَذَا:

التأجيل كما يصير ممنوعًا بنفس التبرع، وتبرع المريض يعتبر من ثلث المال، وجميع الثمن هنا بدل الرقبة؛ لجريان أحكام الإبدال من الأخذ بالشفعة إلى آخر ما ذكرنا.

وعند محمد الأجل فيما زاد فصح من رأس المال، ويعتبر في قدر القيمة من الثلث، ولو كان على العكس بأن كاتبه على ألف وقيمته ألفان كما ذكر في المتن يؤدي ثلثي القيمة وهو الألف حالا، أو يُرَدُّ رقيقا بالاتفاق؛ لأنه تبرع بإسقاط إحدى الألفين وتأخير الألف الأخرى، فيصح في الثلث ويبطل في الزيادة.

بَابُ مِنْ يُكَاتِبُ [عَنْ] (١) الْعَبْدِ

لما فرغ من بيان أحكام تتعلق بالأصل في الكتابة شرع في بيان أحكام تتعلق بالنائب فيها.

قوله: (وإذا كاتب الحر عن عبد) أي: قبل الحر الأجنبي عقد الكتابة عن العبد فضوليا، وقيد بالحر؛ للاحتراز عن المسألة التي تليها.

قوله: يعتق بأدائه أي بأداء الحرّ وذا يصح من غير قبول العبد صار مكاتبا خلافا للأئمة الثلاثة إذ يبطل العقد ولا يتوقف عندهم.


(١) في الأصل: (على)، والمثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>