وفي الاستحسان: يعتق؛ لأن الكتابة نافذة فيما ينفع العبد، وهو أن يعتق عند أداء المشروط موقوفةً فيما يرجع إلى وجوب البدل عليه نظرا للعبد وتصحيحا للعقد بقدر الإمكان، وهذا بخلاف البيع، فإن في البيع يتوقف على إجازة المخير فيما له وفيما عليه، وهاهنا لا يتوقف فيما له؛ لأن المولى يملك إيجاب ما يثبت بعقد الكتابة وهو العتق بغير رضاه، والأجنبي أيضًا يملك إيجاب الحرية للمكاتب بأداء بدل الكتابة فيعتق بأدائه، فلذا اعتبر فعل الأجنبي فيما له دون فيما عليه.
أما في البيع القول بالنفاذ فيما يجب له دون ما يجب عليه غير ممكن؛ لأنه معاوضة من كل وجه، فيقتضي المساواة من الجانبين، فلذلك يوقف هنا فيما له وفيما عليه.
(وقيل: هذه) أي: بغير كلمة الشرط.
(صورة مسألة الكتاب) وقيل: المسألة مصورة بصورة التعليق كما ذكر في المتن.
وفي جامع التمرتاشي: لو قال العبد لا أقبله ثم أدى القابل الألف لم يعتق؛ لأنه ارتد العتق برده كذا روي عن محمد.
وكذا لو قال في صورة مسألة الكتاب: كاتب عبدك عني بألف فكاتبه، تصح الكتابة ويقع العتق عن المأمور في هذه الصورة كلها، بخلاف ما لو قال: أعتق عبدك عني بألف فأعتقه، فإن هناك يقع العتق عن الأمر، والفرق أن العتق