للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كِتَابُ الدَّعْوَى

قَالَ: (المُدَّعِي مَنْ لَا يُجْبَرُ عَلَى الخُصُومَةِ إِذَا تَرَكَهَا، وَالمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ يُجْبَرُ عَلَى الخُصُومَةِ)

كِتَابُ الدَّعْوَى

أعقبها على كتاب الوكالة؛ لما أن الوكالة بالخصومة مُفْضٍ إلى المنازعة إلى الدعوى، فكان كالسبب، والمُسبب يعقب السبب.

فالدعوى لغةً: اسم للادعاء، الذي هو مصدر ادَّعَى زيد على عمرو مالا، وأَلِفُها للتأنيث، فلا تنون، وجمعها دَعَاوَى، بفتح الواو لا غير، كفتوى وفتاوى.

وقيل: الدعوى لغةً: قول يُقصد (١) به إيجاب حق على الغير.

وذكر شيخ الإسلام والمحبوبي: الدعوى لغةً: إضافة الشيء إلى نفسه بأن قال: (لي)، ومنه دعوة الرد (٢).

وشرعًا: إضافة الشيء إلى نفسه في حالة المنازعة.

وفي الكافي: المصدر: الادعاء، (افْتِعال) من دعا، والدَّعْوَى: اسم له، ومنه قوله تعالى: ﴿دَعْوَلَهُمْ فِيهَا سُبْحَنَكَ اللَّهُمَّ﴾ [يونس: ١٠] دعاؤهم، فمعناها الدعاء، والدعوة بالفتح: المَدْعاة، وهي المَأدبة، وبالكسر: في النسب.

والمدعي عرفًا: من يقصد إيجاب الحق على غيره ولا حجة له؛ إذ بعد إقامة الحجة فيسميه القاضي محقا لا مدعيًا، ولهذا يقال: مسيلمة الكذاب مدعي النبوة، ولا يقال لنبينا مدعي النبوة؛ لأنه قد أثبتها بالمعجزات.

والمال المدعى، و (المُدَّعى به) خطأ.

فركنها: إضافة الشيء إلى نفسه.


(١) في الأصل: (يصدق)، والمثبت من النسخة الثانية.
(٢) في الأصل: (الود)، والمثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>