قيل في مناسبة الوقف والشركة: أن المقصود من كل منهما الانتفاع بما يزيد على أصل المال، ومن الوقف أيضًا الانتفاع بالريع الزائد من العقار.
ثم الوقف في الأصل: مصدر وَقَفَهُ إذا حبسه وقفًا، ووقف بنفسه وقوفًا يتعدّى ولا يتعدى وقف أرضه على ولده؛ لأنه حبس الملك عليه، وقيل للموقوف: وقف تسمية للمصدر، وجمع على أوقاف، كوقت وأوقات، وقالوا: لا يقال فيه: أوقفة إلا لغة ردية قليلة. كذا في الصحاح، والمغرب (١).
وقال شمس الأئمة: الوقف شريعة عبارة عن حبس المملوك عن التمليك من الغير.
قوله:(وهو الملفوظ في الأصل)؛ أي: المذكور في المبسوط، فأما أبو حنيفة لا يجيز ذلك. قال قاضي خان وبظاهر هذا اللفظ أخذ بعض الناس،
(*) الراجح: قول أبي يوسف. (١) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٤٩٢).