(ثُمَّ فِي السِّتِّينَ تَبِيعَانِ أَوْ تَبِيعَتَانِ، وَفِي سَبْعِينَ مُسِنَّةٌ وَتَبِيعٌ، وَفِي ثَمَانِينَ مُسِنَّتَانِ، وَفِي تِسْعِينَ ثَلَاثَةُ أَتْبِعَةِ، وَفِي المِائَةِ تَبِيعَانِ وَمُسِنَّةٌ. وَعَلَى هَذَا يَتَغَيَّرُ الفَرْضُ فِي كُلِّ عَشْرٍ مِنْ تَبِيعِ إِلَى مُسِنَّةٍ وَمِنْ مُسِنَّةٍ إِلَى تَبِيعِ) لِقَوْلِهِ ﵊: «فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعُ أَوْ تَبِيعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنُّ أَوْ مُسِنَّةٌ» (وَالجَوَامِيسُ وَالْبَقَرُ سَوَاءٌ) لِأَنَّ اسْمَ البَقَرِ يَتَنَاوَلُهُمَا إِذْ هُوَ نَوْعٌ مِنهُ، إِلَّا أَنَّ أَوْهَامَ النَّاسِ لَا تَسْبِقُ إِلَيْهِ فِي دِيَارِنَا لِقِلَّتِهِ، فَلِذَلِكَ لَا يَحْنَثُ بِهِ فِي يَمِينِهِ: «لَا يَأْكُلُ لَحْمَ بَقَرٍ»، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ فِي الغَنَمِ
(لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنْ الغَنَمِ السَّائِمَةِ صَدَقَةٌ، فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ سَائِمَةً وَحَالَ عَلَيْهَا الحَوْلُ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهِ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَمِائَةٍ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهِ، ثُمَّ فِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ) هَكَذَا وَرَدَ البَيَانُ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَفِي كِتَابِ أَبِي بَكْرِ ﵁،
وذلك في الابتداء. كذا في المبسوط (١).
قوله: (لا يحنث في يمينه)؛ أي بعدم العرف، حتى لو كثر في موضع؛ ينبغي أن يحنث. كذا في مبسوط شيخ الإسلام (٢).
فإن قيل: اسم البقرة يتناول الوحشي، ولا يجب فيها زكاة.
قلنا: الجاموس أهلي، وذلك وحش، والوحشيات من البقر والغنم وغيرهما؛ لا يعتد في النصاب، وكذا المتولد من أهلي ووحشية.
[فصل في الغنم]
قدم ذكر الغنم على الخيل؛ لكثرة وجودها، أو لكون ركوبه مجمعًا عليه.
قوله: (في كتاب أبي بكر): وهو ما كتبه لأنس كما ذكرنا، واجتمعت الأمة على ذلك. كذا في الإيضاح، والمبسوط (٣).
(١) المبسوط للسرخسي (٢/ ١٨٧).(٢) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ٢٦٣)، والجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١١٨).(٣) المبسوط للسرخسي (٢/ ١٨٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute