للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْل في الفضَّة

(لَيْسَ فِيمَا دُونَ مَائَتَيْ دِرْهَم صَدَقَةٌ) لِقَوْلِهِ : «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ» وَالأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا (فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْنِ وَحَالَ عَلَيْهَا

وقيل: هي فعيلة من الأوق الثّقْلُ، والجمع: الأواقي بالتشديد والتخفيف. كذا في المغرب (١)، ومن شدد جعل وزنها أفاعيل، ومن خفف جعل وزنها أفاعل. الفضة: تتناول المضروب وغيره، والرقة يختص به، وأصلها: ورقة. كذا في المغرب (٢).

[فصل في الفضة]

(ليس فيما دون مائتي درهم صدقة)؛ أي: زكاة.

ثبت وجوب زكاة الفضة والذهب بالكتاب والسنة والإجماع؛

أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤]، قال : «كل مال لَم تُؤَدَّ زَكاتُهُ فَهُوَ كنز» (٣).

وأما السنة: فكثيرة؛ منها: كتاب عمرو بن حزم فإنه قال فيه: «الرقة ليس فيها صدقة حتى تبلُغَ مِائَتَيْ درهم، فإذا بلَغَتْ ففيها خمسة دراهم» (٤).

والحديث المذكور في الكتاب، وكتب النبي : «أن يَأْخُذَ مِنْ مائتي درهم خمسة دراهم، ومن كُلِّ عِشرينَ مِثقالاً من الذهبِ نصفَ مِثقال» (٥).

وأما الإجماع: فالأمة أجمعت عليها من غير نكير من أحد.

ونصاب الفضة: مائتي درهم على المذهبين، وعند مالك: لو نقص منها


(١) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٤٩٣).
(٢) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٤٨٣).
(٣) بنحوه أخرجه الطبراني في الأوسط (١٦٣، رقم ٨٢٧٩) من حديث ابن عمر قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٦٤، رقم ٤٣٣٨): فيه سويد بن عبد العزيز؛ ضعيف. وقال الشيخ الألباني في الضعيفة (١١/ ٢٩٧، رقم ٥١٨٤): منكر.
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٥٥٢، رقم ١٤٤٧) وصححه.
(٥) تقدم تخريجه قريبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>