للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحول ففيها خمسة دراهم) لأنه كتب إلى معاد : «أن خذ من كل مائتي درهم خمسة دراهم، ومن كل عشرين مثقالا من ذهب نصف مثقال. قال: (ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ أربعين درهما، فيكون فيها درهم، ثم في كل أربعين درهما درهم وهذا عند أبي حنيفة، وقالا: ما زاد على المائتين فزكاته بحسابه) (*)، وهو قول الشافعي لقوله في حديث علي: «وما زاد على المائتين فبحسابه» ولأن الزكاة وجبت شكرا لنعمة المال،

نقصا يسيرا يجب فيها الصدقة (١).

ورو محمد بن سلمة من أصحاب مالك: لو نقصت ثلاثة دراهم تجب فيها الزكاة.

وعن مالك: إذا نقصت دانقا أو دائقين تجب فيها الزكاة، وبه قال أحمد (٢).

وعن مالك: اليسير ما يسامح ويؤخذ بالتام، وعنه: إذا نقص حبة أو حبات في جميع الموازين؛ فلا زكاة فيه، وإن نقص في ميزان دون ميزان وجبت.

وقال صاحباه: أي: أبو يوسف، ومحمد (٣)، وبقولهما: قال الشافعي (٤)، ومالك (٥)، وأحمد (٦)، وأبو داود، وهو قول علي، وابن عمر، وإبراهيم النخعي.

(بحسابه): قلت الزيادة أو كثرت، حتى إذا درهم ففيه جزء من أربعين جزء


(*) الراجح: قول أبي حنيفة.
(١) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (٢/ ٤٠٢)، والتاج والإكليل للمواق (٣/ ١٤٣).
(٢) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٤٠٤)، والمغني لابن قدامة (٣/٣٦)، وفيه: " وإن كان نقصا بينا، كالدانق والدانقين، فلا زكاة فيه. وعن أحمد: أن نصاب الذهب إذا نقص ثلث مثقال زكاه … ، وإن نقص نصفا لا زكاة فيه ".
(٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٢٤١)، والجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١٢٣).
(٤) انظر: مختصر المزني (٨/ ١٤٥)، والحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٢٦٤).
(٥) انظر: الذخيرة للقرافي (١٢٣)، والتاج والإكليل للمواق (١٣٧٣).
(٦) انظر: المغني لابن قدامة (٣٩٣)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (٢/ ٤٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>