للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَنَا: أَنَّهُ كَتَبَ فِي آخِرِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمِ: «فَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، فَفِي كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ» فَنَعْمَلُ بِالزَّيَادَةِ وَالبُخْتُ وَالعِرَابُ سَوَاءٌ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ لِأَنَّ مُطْلَقَ الاِسْمِ يَتَنَاوَلُهُمَا.

فَصْلٌ فِي زَكَاةِ البَقَرِ

بفتحتين؛ وهي تهامة؛ لأن أباهم إسماعيل نشأ بها. كذا في المغرب (١).

[فصل في البقر]

قدم البقر على الغنم؛ لقربها في الضخامة والقيمة من الإبل، ولهذا أشملها اسم البدنة.

البقرة: من بَقَرَ إِذا شَقَّ، وسمي البقر به؛ لأنه يشق الأرض.

وفي الصحاح: البقر اسم الجنس والبقرة واحدة، ويقع على الذكر والأنثى، وأدخلته الهاء على أنه واحد من الجنس (٢).

وفي المبسوط (٣): والأصل فيه: ما روي أنه قال: «لا ألفِيَنَّ أحدكم وعلى عاتقه بعير له رغاء، فيقول: يا محمد يا محمد، فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا، ألا قد بلغتُ … » الحديث (٤)، والحديث في المصابيح (٥).

ولا خلاف بين العلماء أن السنة في زكاة البقر؛ ما في حديث معاذ حين بعثه إلى اليمن، وقال له: «خذ من كُلِّ ثلاثين بقرة تبيعاً أو تبيعة، ومن كُلِّ أربعين مُسِنَةً، ومن كل حالم ديناراً أو عدله معافِرٌ، ولا تأخذ من الأوقاص شيئًا» (٦).

ثم لا خلاف أن الثلاثين والأربعين نصاب على ما ذكر في الكتاب، واختلفت الرواية فيما زاد عليه.


(١) المغرب في ترتيب المعرب للخورازمي (ص ٣٠٨).
(٢) الصحاح (١/ ٣٣٧).
(٣) المبسوط للسرخسي (٢/ ١٨٦).
(٤) أخرجه البخاري (٤/ ٧٤، رقم ٣٠٧٣) ومسلم (٤/ ١٤٦١، رقم ١٨٣١) من حديث أبي هريرة .
(٥) مشكاة المصابيح للتبريزي (٢/ ١١٧٠).
(٦) أخرجه أبو داود (٢/ ١٠١، رقم ١٥٧٦) والترمذي (٢/١٣، رقم ٦٢٣) وابن ماجه (١/ ٥٧٦،
رقم ١٨٠٣) قال الترمذي: حديث حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>