للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَإِذَا صَارَتْ مِائَةٌ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ وَبِنْتَا لَبُونٍ، ثُمَّ يُدَارُ الحِسَابُ عَلَى الْأَرْبَعِينَاتِ وَالخَمْسِينَاتِ فَتَجِبُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ كَتَبَ: «إِذَا زَادَت الإِبِلُ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ عَوْدِ مَا دُونَهَا».

«إذا زادَتِ الإبلُ على المائة والعشرين؛ فَفِي كل أربعين بنت لبون، وفي كُلِّ خمسينَ حِقَّةٌ».

ولنا: ما كتبه في كتاب عمرو بن حزم في آخره: «فما كان أقل من ذلك أي: من خمس وعشرين -؛ ففي كل خمس ذَودِ شاة» (١)، وهذا مذهب علي، وابن مسعود، وكان علي عامل رسول الله على الصدقة، وهو القدوة في ذلك.

وقال علي: ما عندنا شيء نقرأه إلا كتاب الله تعالى، وهذه الصحيفة فيها أسنان الإبل، أخذتها من رسول الله .

وما رواه الشافعي نحن قائلون به؛ لأنا نوجب في الأربعين بنت لبون؛ لأن الواجب فيها ما هو الواجب في ست وثلاثين وفي الخمسين حقة.

وهذا الحديث لا يتعرض لنفي الواجب عما دونه، وإنما هو على مفهوم النص، ونحن عملنا بالنص، وأعرضنا عن مفهومه لما روينا. كذا في الإيضاح (٢).

ولأن المثبت أولى من النافي، مع أن المفهوم لا يعارض الصريح.

والبخت جمع بختي، وهو التي تولد من العربي والعجمي، ذو سنامين منسوب إلى بخت نصر.

والعراب: جمع عربي، والعرب: جمع رجل عربي، تفرقوا بين جمع الأناسي وغيره، والعرب: هم الذين استوطنوا المدن والقرى العربية، والأعراب: أهل البدو، واختلف في نسبتهم؛ فالأصح: أنهم نسبوا إلى عربة -


(١) تقدم تخريجه قريبا.
(٢) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٦١)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>