لبون ولا إيجاب أربع حقاق؛ لانعدام وجود نصابها؛ لأنه لما زاد خمس وعشرون على المائة والعشرين صار كل النصاب مائة وخمسة وأربعين، فهو نصاب بنت المخاض مع الحقتين، فلما زاد عليها خمس صارت مائة وخمسين، فوجب ثلاث حقاق.
ولأن في الاستئناف الأول تغير الواجب من الخمس إلى الخمس، إلى أن تبلغ النصاب إلى مائة وخمسين، ثم استؤنفت الفريضة، وفي الاستئناف الثاني تغير الواجب من خمس وعشرين إلى ست وثلاثين؛ أي: من مائة وخمس وسبعين إلى مائة وست وثمانين، فيكون العفو في الاستئناف الأول خمسة، وفي الثاني عشرة، ثم تغير الواجب في الاستئناف الثاني من ست وثلاثين إلى مائة وست وتسعين، وليس هو في ما دونها؛ أي: ما دون الخمسينات والأربعينات.
قوله:(وقال الشافعي: إذا زادت على مائة وعشرين؛ ففيها ثلاث بنات لبون) إلى آخره وبه قال الأوزاعي، وأبو ثور، وأحمد، ومالك في رواية.
وقال مالك (١)، وأحمد (٢): لا يتغير الفرض بالزيادة على مائة وعشرين حتى تبلغ عشرا، فيجب فيها حقة وبنتا لبون.
وعن مالك رواية ثالثة: لو زادت واحدة على المائة والعشرين؛ يتغير الفرض، يخير الساعي بين حقتين وبين ثلاث بنات لبون.
والأصح عن أحمد: مثل مذهب الشافعي (٣).
وللشافعي: ما روي في الصحيحين (٤) رواه ابن عمر أنه ﵇ قال:
(١) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (١٧/ ٣٤١)، وشرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ١٥١). (٢) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٨٧)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٤٣٥). (٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٨٠)، والبيان للعمراني (٣/ ١٦٦). (٤) أخرجه البخاري (٢) ١١٨، رقم (١٤٥٤) من حديث أنس ﵁، ولم يروه مسلم، وأما حديث ابن عمر رواه أبو داود (٢/ ٩٨، رقم ١٥٦٨) الترمذي (٢/١٠ - ١١، رقم ٦٢١) وقال: حديث حسن.