وفي الإيضاح: وجدت في كتب أصحابنا: أن لا كفارة في شبه العمد عند أبي حنيفة ﵀؛ لأن الإثم كامل مبناه، وتناهيه يمنع شرع الكفارة؛ لأن ذلك من باب التخفيف، والشبهة إنما تؤثر في سقوط القود الذي يسقط بالشبهة، لا فيما وراء ذلك، ولهذا يحرم عن الميراث.
وفي الكافي: والصحيح: أنها تجب عنده ذكره الطحاوي والجصاص؛ لأنه دخل تحت قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] الآية. قوله: (لا بمعنى يحدث من بعد كالواجب بالصلح، وبحرمة الأبوة، وبإقرار القاتل بالقتل الخطأ؛ فإنه يجب في مال القاتل والمقر.
فالحجة عليه)؛ أي: على مالك (ما أسلفنا) وهو قوله ﵊: «ألا إن قتيل خط العمد»(١)(٢) وقد بينا قول مالك، وأصحاب الظاهر.
وقوله:(ما أسلفناه)؛ إشارة إلى قوله:(تجب في ثلاث سنين بقضية عمر) ويجيء بيان الخلاف في الديات.
(١) في الأصل: (العبد) والمثبت من النسخة الثانية. (٢) سبق تخريجه.