للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَهِيَ بَاطِلَةٌ) لِأَنَّ الشَّهَادَةَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مُثْبِتَةٌ لِلشَّرِكَةِ.

الشاهدان بعد ذلك على الميت بألف درهم يشهد لهما الغريمان الأولان فشهادتهما جائزة، فصار في المسألة ثلاث روايات.

وذكر وجه رواية الجامعين جائزة كما ذكرنا وزاد شيئا وقال: الشهادة إنما قامت على الميت بالدين، والدين يثبت في ذمة الميت ثم يتحول إلى تركة الميت لا تحول الفرار فإن الوارث لو أراد أن يقضي الدين من ماله ويستخلص التركة لنفسه له ذلك، فيصير كأنهم شهدوا عليه في حياته.

وجه رواية الحسن أنهم إذا جاؤوا معا كان ذلك بمعنى المعاوضة فتتفاحش التهمة.

قوله: (مثبتة للشركة) أي: في المشهود به إذ الثلث محل الوصية فيكون مشتركا بينهم.

[فروع]

ولو بلغ الصبي واختلف مع الوصي في قدر النفقة عليه فالقول للوصي بلا خلاف، ولو اختلفا في مدة النفقة فالقول للوصي، وبه قال الشافعي في أحد الوجهين كما في قدر النفقة، والوجه الثاني عنه: أن القول قول الصبي، وعليه أكثر أصحابه.

ولو اختلفا في دفع المال إلى الصبي فالقول للوصي بلا بينة، وبه قال الشافعي في وجه، وقال في وجه: القول للصبي.

أما لو اختلف الأب أو الجد مع الصبي في قدر النفقة فالقول للأب والجد مع يمينهما بلا خلاف لأحد.

ولو قال الوصي بعد بلوغ الصبي: أبق عبدك فدفعت جعله أو خراج أرضك، فالقول للوصي مع اليمين؛ لأنه أمين وهذا من حوائجه، وقال محمد: لا يصدق بلا بينة لأنه قد يكون وقد لا يكون، ولا يصدق إلا ببينة، كما لو قال: أنفقت على محارمك، أو أديت ضمان غصبك، أو جنايتك، أو جناية عبدك.

<<  <  ج: ص:  >  >>