قوله: (فلا شركة) أي: في ذلك فلا [تهمة](١) لأنها باعتبار الشركة فصار كما في حال حياته والاستيفاء من ثمراته فوقعت الشهادة لغير الشاهد تقبل، ولهذا لو تبرع أجنبي بقضاء دين أحدهما لا يشاركه الآخر فيه، وهذا بخلاف الوصية لأن الحق بالوصية (٢) لا يثبت في الذمة، وإنما يثبت في العين فصار مشتركًا بينهم فأورث تهمة.
قوله:(أن الدَّيْن يتعلق بالتركة)، ولهذا لا يثبت الملك للوارث إذا كان الدين محيطا بها، فكانت شهادة كل فريق يلاقي محلا مشتركا، فصار نظير مسألة الوصية بالثلث إليه أشار في المباسيط، وفي شرح الجامع.
وفي أدب القاضي للصدر الشهيد: شهادة كل فريق لآخر في الدين باطلة، هكذا ذكر هنا.
وذكر محمد في الجامع الصغير، والجامع الكبير أن الشهادة جائزة، وروى صاحب الكتاب رواية ثالثة عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة: أنهم إن جاؤوا جميعا وشهدوا فالشهادة باطلة، وإن شهد اثنان لاثنين تقبل شهادتهما، ثم ادعى
(١) بياض بالأصل، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) في الأصل: (بالتوصية)، والمثبت من النسخة الثانية.