ثم الإعتاق في المرض من أنواع الوصية لكن أفرده بباب لأن له أحكاما مخصوصة وأخره عن صريح الوصية لأن الصريح هو الأصل.
قوله:(والمراد) من قوله: (فهو وصية)(الاعتبار من الثلث) لا أنه حقيقة الوصية.
قال صاحب المجتبى: والأول أصح؛ لأن هذا مؤول باعتباره من الثلث.
قوله:(كالضمان والكفالة) غاير بينهما بلفظ العطف؛ لأن من الضمان لا يكون كفالة بأن قال للأجنبي: خالعها على ألف على أني ضامن، أو قال: بع هذا العبد من فلان بألف على أني ضامن لك بخمسمائة من الثمن سوى الألف، كان بدل الخلع على الأجنبي دون المرأة، والخمسمائة على الضامن دون المشتري، كذا في شرح الأقطع.
قوله:(وما نفذه) أي: نجزه ولم يضفه إلى حالة مستقبلة (فالمعتبر فيه حالة العقد) كالإعتاق والهبة، وإن كان صحيحا في حالة التصرف فهو من كل المال، وإن كان مريضا فهو من الثلث، يتبين أنه لا حق لأحد في ماله؛ لأن حق الوارث والغريم إنما يتعلق في مرض الموت، وبالبرء ظهر أنه ليس بمرض الموت.