قول؛ لأن الغالب سلامتها، ولو اختلطت الطائفتان للقتال، وكل منهما مكافئة للأخرى، أو مقهورة، فهو في حكم مرض الموت، وبه قال أحمد، والأوزاعي، ومالك، والثوري.
ونحوه عن مكحول، وإذا لم يختلطوا لا، سواء كان بينهما رمي بالسهام أو لا.
وعن الشافعي قولان: أحدهما كقول الجماعة، والثاني ليس بخوف؛ لأنه ليس لمرض.
وراكب البحر فإن كان ساكنا فليس بمخوف، وإن هبت الريح واضطرب البحر فهو مخوف قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحُ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانِ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [يونس: ٢٢].
والأسير والمحبوس إذا كان من عادته القتل فهو خائف وإلا فلا، وبه قال مالك، وأحمد وابن أبي ليلى، والشافعي في قول.
وفي تجنيس صاحب الهداية: تكلموا في حد مرض الموت والمختار أنه إذا كان الغالب منه الموت سواء كان صاحب فراش أو لا فمرض موت.
وسئل صاحب المنظومة عن حده، فقال: كثرت فيه أقوال المشايخ، واعتمادنا في ذلك على قول صاحب الفضلي، وهو أن لا يقدر على أن يذهب في حوائجه بنفسه خارج الدار، والمرأة بحوائجها داخل الدار كصعود السطح ونحوه.
وقد ذكرنا أقوال المشايخ مستوفى في باب طلاق المريض منه.