للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كِتَابُ الوَلَاءِ

الوَلَاءُ نَوْعَانِ: وَلَاءُ عَتَاقَةٍ، وَيُسَمَّى وَلَاءَ نِعْمَةٍ،

كِتَابُ الْوَلَاءِ

إيراد الولاء عقيب الكتابة ظاهر التناسب؛ لأن فيه أثرًا من آثار التكاسب، وهو المرجح لإيراده هاهنا دون عقيب الإعتاق، ثم محاسن الولاء لا تحتاج إلى البيان؛ لأنه ثمرة الإحسان، وفيه شكر المنعم وإتمام الإحسان.

والولاء لغة: مشتق من الولي، وهو القرب، وحصول الثاني بعد الأول من غير فصل.

وقيل: الولاء والولاية بالفتح النصرة والمحبة.

إلا أنه اختص في الشرع بولاء العتق والموالاة؛ لأنه عبارة في الشرع عن التناصر سواء كان الإعتاق أو بالعقد.

ولهذا قال في المبسوط: والمقصود منها التناصر، وقد كانوا في الجاهلية يتناصرون بأسباب منها: الحلف، والممالحة، فالشرع قرر حكم التناصر بالولاء.

وسببه ما ذكر في الكتاب من العتق والعقد.

وقيل: سببه زوال الملك بالحرية بأي جهة كان بجهة الواجب كالعتق للكفارة، أو بغير جهة بالإعتاق والتدبير والاستيلاد والكتابة وملك القريب، وحكم الولاء الإرث كما يجيء ولا خلاف فيه، إليه أشار في الذخيرة.

قوله: (ويسمى ولاء نعمة) وسمى ولاء العتاقة ولاء النعمة اقتداء بكتاب الله تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] أي: أنعم الله بالإسلام، وأنعمت عليه بالإعتاق، والآية في زيد بن حارثة مولى رسول الله .

<<  <  ج: ص:  >  >>