للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ: فِي وَلَاءِ المُوَالَاةِ

قَالَ: (وَإِذَا أَسْلَمَ رَجُلٌ، عَلَى يَدِ رَجُلٍ وَوَالَاهُ عَلَى أَنْ يَرِثُهُ وَيَعْقِلَ عَنْهُ، أَوْ

ولأن الولاء إنما يستحق بالعصوبة لا بالفرض فيستحقه أقرب العصبات إليه من حيث النسب لا الأكبر من حيث السن كولاية النكاح تستحق بالعصوبة فيستحقها الأقرب إلى المرأة من حيث النسب لا الأكبر من حيث السن.

فَصْلٌ فِي وَلَاءِ الْمُوَالَاةِ

وقَدَّمَ ولاء العتاقة لأنه أقوى وغير قابل للنقل في جميع الأحوال، بخلاف ولاء الموالاة فإن للمولى أن ينتقل فيه قبل العقل، ولأن ولاء العتاقة مجمع عليه، وقد ذكرنا معنى الموالاة لغة.

وتفسيره شرعًا: ما ذكره في الذخيرة أن يسلم الرجل على يد رجل فيقول للذي أسلم على يده أو لغيره: وَالَيْتُكَ على أني إن متُّ فميراثي لك، وإن حييت فعقلي عليك وعلى عاقلتِكَ، وقَبِلَ الآخَرُ.

ولا تثبت أحكامه بمجرد الإسلام بدون عقد الموالاة، ذكره في الذخيرة وجامع التمرتاشي.

وفي المبسوط: الإسلام على يده ليس بشرط لصحة العقد، وإنما ذكر على سبيل العادة، وكذا الإسلام على يده ليس بكافٍ لثبوت ولاء الموالاة عند أكثر أهل العلم إلا ما روي عن الروافض وأحمد في رواية.

وعن إبراهيم وإسحاق وعمر بن عبد العزيز وعمر بن الخطاب لما روى راشد بن سعد أنه قال: «مَنْ أسلم على يديه رجلٌ فهو مولاه يَرِثُهُ» وعن تميم الداري أنه قال: يا رسول الله، ما السُّنَّةُ في الرجل يُسلم على يدي رجل من المسلمين؟ فقال : «هُوَ أولى الناس بمحياه ومماته» (١) رواه أبو داود والترمذي وقال: لا أظنه متصلا.


(١) أخرجه أبو داود (٣/ ١٢٧ رقم ٢٩١٨)، والترمذي (٣/ ٤٩٨ رقم ٢١١٢)، وابن ماجه (٣/ ٩١٩ رقم ٢٧٥٢) والنسائي في الكبرى (٦/ ١٣٢ رقم ٦٣٧٩) من حديث تميم الداري .
قال الترمذي: هو عندي ليس بمتصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>