للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ المَوَاقِيتِ

(أَوَّلُ وَقْتِ الفَجْرِ: إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ الثَّانِي، وَهُوَ البَيَاضُ المُعْتَرِضُ فِي الأُفُقِ، وَآخِرُ وَقْتِهَا مَا لَمْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ) لِحَدِيثِ «إِمَامَةِ جِبْرِيلَ ، فَإِنَّهُ أَمَّ

بَابُ الْمَوَاقِيتِ

وابتداء بيان وقت الفجر

وكان أولى أن يبتدي ببيان وقت الظهر؛ لأنها أول صلاة أم فيها جبريل ، إلا أن وقت الفجر وقت ما اختلف في أوله وآخره، ولأنه أول صلاة وجبت بعد النوم، والنوم أخ الموت، فكان ابتداؤه بأول وقت صلاة يخاطب المرء بأدائها إذ الخطاب على اليقظان لا على النائم، كذا في المبسوط (١).

وقوله: (وأول وقت الفجر)، من باب حذف المضاف أي أول وقت صلاة الفجر إذا طلع الفجر الثاني.

وفي الْمُجْتَبى: اختلف المشايخ في أن العبرة لأول طلوعه، أو لاستطارته وانتشاره (٢).

وفي البدرية: في قوله: (ما لم تطلع الشمس) إطلاق اسم الكل على البعض؛ لأن قوله (ما لم تطلع الشمس) يتناول من أول الوقت إلى ما قبيل طلوع الشمس، والمراد منه جزء قبيل طلوع الشمس.

وفي شرح التأويلات: في قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ [طه: ١٣٠] أي: صَلِّ بأمر ربك، في هذا التخصيص إشارة إلى أنه آخر الوقت وإلا لم يكن فيه فائدة.

فإن قيل: قوله «ما بين هذين وقتٌ لكَ ولأمَّتِكَ» يقتضي أن لا يكون الأول والآخر وقتا لتلك الفريضة.

قلنا: وجدنا البيان في حق الأول والآخر بالفعل؛ فإنه


(١) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ١٤٤).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>