للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْ المَحْظُورَاتِ فَوَضَحَ الفَرْقُ.

(وَإِذَا خَرَجَ المَكِّيُّ يُرِيدُ الحَجَّ، فَأَحْرَمَ وَلَمْ يَعُدْ إِلَى الحَرَمِ، وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ، فَعَلَيْهِ شَاةٌ)؛ لِأَنَّ وَقْتَهُ الحَرَمُ، وَقَدْ جَاوَزَهُ بِغَيْرِ إِحْرَامِ، فَإِنْ عَادَ إِلَى الحَرَمِ وَلَبَّى أَوْ لَمْ يُلَبِّ فَهُوَ عَلَى الاخْتِلَافِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْآفَاقِيِّ (وَالمُتَمَتِّعُ إِذَا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الحَرَمِ فَأَحْرَمَ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ فَعَلَيْهِ دَمٌ)؛ لِأَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ وَأَتَى بِأَفْعَالِ

يقع، أما هاهنا الدم وجب بترك أصل الإحرام من الوقت، وقد أتى بأصل الإحرام منه في القضاء، فينوب عما ترك؛ لأن أصل الصلاة ينوب عن الأصل، وأما الأصل لا ينوب عن السعي. كذا في المبسوط (١)، وهو معنى قول المصنف: (فوضح الفرق).

قوله: (وإذا خرج المكي)؛ أي: من الحرم.

وإنما قيد بقوله: (يريد الحج)؛ لأنه لو خرج منه لحاجة ثم أحرم بحج؛ لا شيء عليه، عاد أو لم يعد؛ لأنه لما خرج إلى ذلك الموضع لحاجة صار من أهله. كذا في جامع الإسبيجابي.

(ووقف بعرفة فعليه شاة)؛ أي: بالإجماع.

(لأن وقته)؛ أي: وقت المكي الحرم، وقد مر.

(ذكرناه في الآفاقي)؛ أي: في مسألة إتيان الكوفي بستان بني عامر. (فأحرم)؛ أي: المتمتع.

(ووقف بعرفة)؛ أي: بلا عود إلى الحرم.

(فعليه دم)؛ أي: دم الجناية مع دم التمتع.

[مسائل تتعلق بهذا الباب]

في المبسوط: عبد دخل مكة بغير إحرام، ثم أذن له مولاه فأحرم بالحج؛ فعليه دم إذا أعتق لترك الوقت؛ لأنه مخاطب كالحرّ، فيتحقق منه السبب الموجب للدم؛ لكن ليس له مال قبل العتق فيتأخر إلى ما بعده؛ بخلاف


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ١٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>