وفي المنية (١): والثلاثة في حكم الاثنين وفي الأربعة يخمس ويوضع في بيت المال.
وفي المحيط (٢): عن أبي يوسف أنه قدر الجماعة التي لا منعة لها بتسعة نفر والتي لها منعة بعشرة.
وقال الشافعي ومالك وأكثر أهل العلم؛ يخمس؛ لأنه مال حربي أُخِذَ قهرًا فكان غنيمة فيخمس لإطلاق الآية، وبالقياس على ما لو دخلوا بإذن الإمام.
ولنا وأحمد في رواية؛ أن الغنيمة ما أخذ قهرا وغلبة لا اختلاسًا وسرقة، والمتلصص لا يأخذ إلا بحيلة فكان هذا اكتساب مباح كالاحتطاب والاصطياد، والخمس: الغنيمة بالنص.
يقال: خذله خذلا؛ أي ترك عونه ونصرته من حد نصر.
[فصل في التنفيل]
التنفيل: نوع من قسمة الغنيمة فلذلك ألحقه بها يقال نفل الإمام الغازي أي أعطاه زائدا على سهمه بقوله ﵇: «مَنْ قتل قتيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ»(٣).
قوله:(ولا بأس)، وفي المبسوط: ويستحب للإمام أن ينفل قبل الإصابة
(١) ينظر: البناية شرح الهداية للعيني (٧/ ١٨٧). (٢) ينظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للفخر الزيلعي (٣/ ٢٥٧). (٣) أخرجه البخاري (٤/ ٩٢ رقم ٣١٤٢)، ومسلم (٣) ١٣٧٠ رقم (١٧٥١) من حديث أبي قتادة ﵁.