أحد، فقال ﵊:«لكن حمزة لا بواكي له»، قالت الراوية: فأتينا بيت النبي ﵊ فندبنا حمزة ﵁ حتى سمعنا نشيجه، فأرسل إلينا:«قد أصبتُم وأحسَنتُم»(١).
قوله: وكيفية الحمل: أن يضع … إلى آخره هذا لفظ الجامع الصغير، بلفظ الخطاب، خاطب أبو حنيفة به أبا يوسف، قال يعقوب: رأيت أبا حنيفة يفعل هكذا.
ثم في حمل الجنازة سنتين نفس السنة، وكمالها.
أما نفس السنة: هو أن يأخذها بقوائمها الأربع على طريق التعاقب؛ بأن تحمل من كل جانب عشر خطوات فقد جاء في الحديث:«من حمل جنازة أربعين خطوة كُفّرت له أربعون كبيرة»(٢)، وقد قيل نص الشافعي هكذا (٣).
وأما كمال السنة: أن يبدأ الحامل فتحمل بيمين مقدمها؛ لأنه تعالى يحب التيامن في كل شيء، والمقدم أيضًا أول الجنازة، والبداية بالمشي إنما يكون من أوله، ثم يتحول إلى الأيمن المؤخر؛ كيلا يحتاج إلى المشي أمامها، وله رجحان التيامن أيضًا، فبقي جانبان الأيسر المقدم والأيسر المؤخر، فتختار تقديم أيسر المقدم؛ لأن للمقدم فضلًا على المؤخر، أو لأن الختم في الأيسر المؤخر أولى؛ ليبقى الفراغ خلف الجنازة؛ لأن المشي خلفها أفضل. إليه أشير في المبسوط، والجوامع (٤).
[فصل في الدفن]
قوله:(ويلحد): يحتمل أن يكون مجهول لحد، وألحد له؛ أي: حفر له
(١) أخرجه ابن ماجه (١/ ٥٠٧، رقم ١٥٩١) من حديث ابن عمر ﵁، وفي سنده أسامة بن زيد العدوي قال ابن حجر في التقريب (٩٨)، رقم (٣١٥): ضعيف. (٢) أخرجه ابن عساكر (٢٧/ ٨١، رقم الترجمة ٣١٨٦) من حديث واثلة ﵁ وضعفه جدا الشيخ الألباني في أحكام الجنائز (ص: ٢٤٩) وضعيف الجامع الصغير (ص ٨٠٢، رقم ٥٥٦٦). (٣) انظر: مختصر المزني (٨/ ١٣١)، والحاوي الكبير للماوردي (٣/٣٩). (٤) المبسوط للسرخسي (٢/ ٥٦).