الرجوع والمضي إذا كانت في المفازة، سواء كان معها مَحْرَمٌ أو لا. وينبغي أن تختار أقرب الجانبين. ولو كانت الجهتان مدة سفر وهو محرم فهو موضع الخلاف (١).
ولأبي حنيفة طريقان أحدهما: ما ذكر في المتن. والثاني: أنها إلى الآن تابعة للزوج في السفر والإقامة، وقد زال ذلك، فتكون منشئة سفرا من موضع أمن وغوث، والعدة تمنعها من ذلك بخلاف المفازة؛ لأنها موضع إقامة، قالوا: على هذا لو سافَرَتْ مع محرم بغير زوج، ثم أتاها خبر موت زوجها أو طلاقها؛ لا يكون عليها المقام فيه عند أبي حنيفة؛ لأنها ماضية على سفرها لا منشئة سفرا.
وفي البدائع: ولو كانت الجهتان مدة سفر، فمضت أو رجعت وبلغت أدنى المواضع التي تصلح للإقامة؛ أقامت فيه واعتدت إن لم تجد مَحْرَمًا بلا خلاف، وكذا إن وجدت عند أبي حنيفة (٢). ومثله في المحيط.
وفيه: البدوي طلق امرأته، فأراد نقلها إلى مكان آخر في الكلأ والماء، فإن لم يتضرر تركها في ذلك الموضع في نفسه أو ماله؛ ليس له ذلك، وإن تضرر فله ذلك؛ إذ الضرورات تبيح المحظورات. وفي الطلاق الرجعي لا ترجع إلا مع زوجها، وفي البائن مع من شاءت.
[باب ثبوت النسب]
لما ذكر أنواع المعتدات؛ ذكر في هذا الباب ما يلزم من اعتداد ذوات الأحمال، وهو ثبوت النسب.
قوله:(لستة أشهر) من غير زيادة ولا نقصان؛ لأنه لو زاد يحتمل أنه علق من زوج بعد الطلاق، ولو نقص علم أن علوقه كان سابقًا على النكاح قبل ثبوت الفراش.