ابنتي وقد ماتت، وقالت التي أحضرها الرجل: ما أنا بأمه وقد كذب، ولكني امرأته؛ فالأب أولى، ويأخذه منها.
علل الخصاف؛ لأنه لما قال: هذا ابني من هذه المرأة، وقد أنكر كونها جدة له، فكان منكرًا حقها، وقد أقرت له بالحق.
وفي جوامع الفقه: يُصَدَّق في أنها لا زوج لها، أو أنه طلقها إذا كان غير معروف.
وروي أن أولاد العمات والخالات بمنزلتهن، والمكاتبة إن ولدت قبل الكتابة فلا حق لها، كأم الولد والمدبرة، وإن ولدت بعد الكتابة كانت أولى به؛ لدخوله في كتابتها.
قال الأب: هو ابن ست سنين، وقالت ابن سبع، إن كان يأكل وحده ويلبس وحده ويستنجي وحده؛ دفع إليه، وإلا فلا.
ولو ادعى عليها التزوج بآخر وأنكرت؛ فالقول لها. ولو قالت: طلقني وعاد حقي، إن لم يُعَيِّن الزوج فالقول لها، وإن عَيَّنَت لا يقبل قولها في الطلاق. وإن كان معسرا فقالت العمة: أنا أُرَبِّي بغير أجرٍ، والأم طلبت الأجرة؛ فالعمة أولى هو الصحيح، والله أعلم.
[باب النفقة]
لما ذكر ثبوت نسب الولد، وذكر من أحق بتربيته؛ ذكر نفقة والدة ذلك الولد؛ لأنه أصله، ثم ذكر ما يحتاج إليه من السكنى وغيرها، ثم ذكر أنواع من تجب عليه، ثم ذكر نفقة الولد؛ لأنه فرعه، ثم ذكر من يجب عليه نفقته من ذوي الأرحام والمماليك، فكانت هذه أبواب وفصول متلازقة بعضها ببعض نسبه.
النفقة: مشتقة من النفوق الذي هو الهلاك، يقال: نفقة الدابَّةُ نفوقا؛ أي: هلكت. أو من النفاق وهو الزواج، يقال: نفقت السلعة نفاقًا - بالفتح - أي: راجعت، ونفقت الدرهم والزاد ينفق نفقا، أي: نفدت، وأنفق القوم، أي: نفقت سوقهم، وأَنفَقَ الرَّجُلُ، أي: افتقر.