الحسن ﵀(ت ١٨٩ هـ)(وهذه المُقدِّمة غير موجودة في النسخة المطبوعة، بل المخطوطة) ويُصرِّح المَرْغِينَانِي ﵀ في الكتاب بالخلاف بين أئمة المذهب: أبي حنيفة (ت ١٨٩ هـ)، وأبي يوسف (ت ١٨٢ هـ)، ومحمد بن الحسن (ت ١٨٩ هـ)، ولا يتطرق إلى الدليل إلا نادرا.
وكتاب "الهداية" هو شرح لكتاب المؤلّف نفسه: "بداية المبتدي"، وكان قد شرحه بكتابه:"كفاية المنتهى"، وهو كتاب عزيز يقع في ثمانينَ مُجلَّدًا كما نقله اللكنوي (ت ١٣٥٤ هـ) عن مفتاح السعادة، ولما تبين للمُؤلِّف الإطناب فيه، وخَشِيَ أَنْ يُهْجَر، شرح المتن ثانيًا ومختصرًا بكتاب الهداية الذي نحن بصدده، وافتتح بتأليفه ظهر يوم الأربعاء من ذي القعدة سنة ٥٧٠ هـ.
ويقول أكمل الدين البَابِرْتِي ﵀(ت ٧٨٦ هـ) في فاتحة شرحه على الهداية "العناية": رُوِيَ أَنَّ صاحب الهدايةِ بِقِيَ في تصنيف الكتاب ثلاث عشرة سنة، وكان صائماً في تلك المدة لا يُفطر أصلاً، وكان يجتهد أن لا يطلع على صَوْمِهِ أحد، فإذا أتى خادِمَه بطعام يقول: خَلَّه ورُحْ، فإذا راح كانَ يُطِعِمُهُ أحد الطلبة أو غيرهم، فكان - ببركة زُهْدِه ووَرَعِه - كتابه مباركًا مقبولاً بين العلماء.
وكتاب الهداية أصيل في فقه السادة الحنفية، وعليه اعتماد جُلُّ من جاء بعده، وتوافرت عليه جهود أئمة كبار فقهاء ومُحدِّثين، منهم الشارح له، ومنهم المُخْتَصِر، ومنهم المُخَرِّجُ لأحاديثه، والمُتَتَبَّعُ العاد للكتب المتعلقة بالهداية يرى أنها نافتْ على المائة، وهذا دليل على أهميته بين كتب المذهب.
[مصطلحات الكتاب]
إنَّ من اصطلاحاته إذا قال:(الحديث محمول على المعنى الفُلاني) يُريدُ به