للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ

يتعلق العقد بالمسمى إذا لم يعلم المشتري به، أما إذا علم به فالعقد يتعلق بالمشار إليه، كمن قال: بعتك هذا الحمار، وأشار إلى العبد يصح.

اشترى ثوبا على أنه هروي، فإذا [هو] (١) بلخي؛ فالبيع فاسد عندنا. وكذا على أنه كتان فإذا هو قطن، أو أبيض فإذا هو مصبوغ، أو مصبوغ بعصفر فإذا هو بزعفران، أو دارًا على أنها بناء آجُرّ فإذا هو لبن، أو على أن لا بناء أو لا نخل فيها فإذا فيها بناء أو نخل، أو أرضا على أشجارها كلها مثمرة فإذا واحدة منها غير مثمرة؛ فسد البيع فيها.

ولو اشترى جارية على أنها مولودة الكوفة فإذا هي مولودة بغداد، أو غلاما على أنه تاجر أو كاتب أو غيره فإذا هو لا يحسنه، أو على أنه فحل فإذا هو خصي، أو على عكسه، أو على أنها بغلة فإذا هو بغل، أو على أنها ناقة فإذا هو فحل، أو على أنه لحم معز فوجده لحم ضأن، أو على عكسه، أو على أن هذا الحيوان حامل فوجدها غير حامل؛ جاز البيع فيها وأمثالها وله الخيار.

ولو اشترى على أنه بغل فإذا هي بغلة، أو حمارًا أو بعيرا فإذا هو أتان، أو ناقة أو جارية على أنها رتقاء أو حبلى أو ثيب فوجدها بخلافه إلى خير؛ جاز البيع ولا خيار له فيه وأمثاله إذا وجده على صفة خير من المشروطة.

ولو باع دارًا بما هو فيها من الجذوع والأبواب والخشب والنخيل فإذا ليس فيها شيء من ذلك؛ لا خيار للمشتري.

وفي المحيط: اشترى شاة أو ناقة أو بقرة على أنها حامل؛ فسد البيع إلا في رواية الحسن، والأصح في الأمة جوازه، وعلى أنها حلوب أو لبون، وعلى أنها تحلب كذا وتوضع بعد شهر؛ يفسد، والله أعلم.

[باب خيار الرؤية]

قدمه على خيار العيب؛ لما أنه يمنع تمام الحكم، وخيار العيب يمنع لزوم الحكم، والإضافة من قبيل إضافة الشيء إلى شرطه.


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>